Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

بعد ضغوط مؤيدة لفلسطين.. كلية التمريض الملكية البريطانية تقطع شراكتها مع شركة أدوية إسرائيلية

أنهت كلية التمريض الملكية البريطانية (RCN) شراكتها التجارية مع شركة الأدوية الإسرائيلية “تيفا” (Teva UK)، على خلفية صلات الشركة بالمؤسسة العسكرية للاحتلال وسجلها في عدد من القضايا والمخالفات القانونية والتجارية، في خطوة جاءت وسط ضغوط متصاعدة داخل قطاع الرعاية الصحية البريطاني لمراجعة العلاقات مع شركات مرتبطة بـ”إسرائيل”.

وأعلنت الكلية إلغاء رعاية “تيفا” لفعالية مرتقبة حول خدمات علاج الصداع والصداع النصفي، كان من المقرر تنظيمها في مقر الكلية بالعاصمة البريطانية لندن في 30 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وجاء القرار عقب ضغوط مارستها مجموعات مؤيدة لفلسطين، بينها “ممرضون من أجل فلسطين” (Nurses for Palestine) و”تحالف الرعاية الصحية في بريطانيا للضغط على الكليات الملكية” (UKHPRC)، للمطالبة بإنهاء العلاقة التجارية مع الشركة.

وأكدت كارميل أوبويل، رئيسة المجلس الحاكم لكلية التمريض الملكية، القرار في رسالة إلى مجموعة “ممرضون من أجل فلسطين”، قائلة إن الكلية “ستنهي شراكتها التجارية مع تيفا المملكة المتحدة”، وإن الشركة لن تكون بعد الآن راعية لفعالية قمة قيادة التمريض التي تنظمها الكلية.

وأوضحت أوبويل أن القرار جاء بعد إجراء مراجعة إضافية للعلاقة التجارية، أظهرت وجود عدد من العمليات التابعة لشركة “تيفا فارماسيوتيكالز” التي كانت موضع عقوبات قانونية وتدقيق علني، معتبرة أن ذلك لا يتوافق مع قيم كلية التمريض الملكية وذراعها المختص بالنشر والتعليم.

وتُمثل كلية التمريض الملكية أكثر من 500 ألف ممرض وممرضة في بريطانيا، فيما تُعد “تيفا المملكة المتحدة” الذراع البريطانية لشركة “تيفا فارماسيوتيكالز” العالمية، التي تُعد من أكبر موردي الأدوية لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS).

من جهتها، أعربت “تيفا” عن خيبة أملها إزاء القرار، معتبرة أن قطاع الرعاية الصحية “تم تسييسه”، وقالت إنها تسعى إلى إجراء مزيد من الحوار مع كلية التمريض الملكية.

ورحبت حملة “ممرضون من أجل فلسطين” بالقرار، معتبرة أن “تيفا لا مكان لها في رعاية المؤسسات المهنية المكرسة للشفاء والرعاية والحفاظ على حياة الإنسان”.

بدوره، قال تحالف “UKHPRC” إنه من “غير المقبول أن تواصل مؤسسات الرعاية الصحية الدخول في علاقات تجارية مع شركات مرتبطة بأنظمة دول تتهمها، أو خلصت هيئات دولية إلى تورطها، في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، بما في ذلك جرائم ضد الإنسانية والفصل العنصري والإبادة الجماعية”.

ويأتي قرار كلية التمريض الملكية في ظل سجل من القضايا القانونية التي واجهتها شركة “تيفا”، إذ أُلزمت خلال العقد الأخير بدفع نحو مليار جنيه إسترليني على شكل غرامات وتسويات مالية من قبل المفوضية الأوروبية والسلطات الأميركية، على خلفية قضايا تتعلق بالرشوة والتلاعب بالأسعار وإساءة استغلال موقعها في السوق.

وفي عام 2024، فرضت المفوضية الأوروبية غرامة قدرها 462.6 مليون يورو على “تيفا”، بعد اتهامها بعرقلة منافسة شركات أخرى لدوائها “كوباكسون” المستخدم في علاج التصلب المتعدد، وذلك في سبع دول أوروبية لفترات تراوحت بين أربع وتسع سنوات.

وفي عام 2023، وافقت الشركة على دفع 225 مليون دولار لوزارة العدل الأميركية، في إطار اتفاق جنّبها الملاحقة القضائية، بعد اتهامها بالتلاعب بأسعار ثلاثة أدوية.

وفي عام 2016، توصلت “تيفا” إلى اتفاق مع هيئة الأوراق المالية والبورصات ووزارة العدل الأميركيتين، دفعت بموجبه 519 مليون دولار لتسوية اتهامات مدنية وجنائية تتعلق بدفع رشى لمسؤولين حكوميين في روسيا وأوكرانيا والمكسيك.

وعقب قرار كلية التمريض الملكية، دعت مجموعات مؤيدة لفلسطين الكلية الملكية للصيدلة في بريطانيا إلى إنهاء علاقتها أيضًا مع “تيفا”، وإلغاء رعاية الشركة لمؤتمرها السنوي المقرر الشهر المقبل، إضافة إلى إلغاء جناح المعرض الذي حجزته الشركة ضمن فعاليات المؤتمر.

وتأتي هذه التحركات في إطار ضغوط متصاعدة داخل قطاعات الرعاية الصحية البريطانية لمراجعة العلاقات مع شركات مرتبطة بـ”إسرائيل”، على خلفية الحرب المستمرة على قطاع غزة والاتهامات بانتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY