Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الكنيسة الأرثوذكسية الصربية تحذر من تهميش الوجود المسيحي التاريخي في فلسطين

حذرت “الكنيسة الأرثوذكسية الصربية”، السبت، من محاولات إقصاء الوجود المسيحي التاريخي في فلسطين أو تهميشه، معربة عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني “في ظل الظروف القاسية التي تمر بها الأرض المقدسة”.

وجاء ذلك في رسالة رسمية بعث بها البطريرك بورفيريوس، رئيس المجمع المقدس لأساقفة الكنيسة الأرثوذكسية الصربية، إلى رمزي خوري، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين.

وأعربت القيادة الروحية للكنيسة الصربية عن “بالغ أسفها وقلقها” إزاء التدهور المتسارع في أوضاع المسيحيين وسائر سكان الأرض المقدسة، وما يتعرضون له من “معاناة واضطهاد وسياسات تمييزية”.

وأكدت أن استهداف المدنيين الأبرياء وانتهاك حقوقهم، بصرف النظر عن انتمائهم الديني أو العرقي، يشكل “انتهاكًا صارخًا لكرامة الإنسان والمواثيق الدولية”.

وشددت الكنيسة على أهمية حماية الوجود المسيحي المتجذر في فلسطين منذ أكثر من ألفي عام، معتبرة أنه “جزء أساسي لا يتجزأ من تاريخ المنطقة وإرثها الحي”.

وحذرت من أن محاولات تهميش أي مكون ديني أو إثني من شأنها تقويض التوازن الاجتماعي والديني في الأرض المقدسة، ودفع المنطقة نحو مزيد من التأزم، داعية إلى احترام حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي والحريات الدينية.

ويأتي هذا التحذير في ظل تزايد الضغوط على الوجود المسيحي الفلسطيني في الضفة الغربية، ولا سيما في القدس الشرقية، وسط اعتداءات للمستوطنين طالت بلدات وممتلكات ودور عبادة، إلى جانب إجراءات إسرائيلية أثرت في عمل مؤسسات تعليمية مسيحية في القدس.

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، دعت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين كنائس العالم إلى “تحرك فوري” لإنقاذ المدارس المسيحية في القدس، عقب امتناع السلطات الإسرائيلية عن إصدار أو تجديد تصاريح لعدد من المعلمين والكوادر القادمين من الضفة الغربية.

وفي شباط/فبراير الماضي، حذرت اللجنة ذاتها من تداعيات اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على المسيحيين الفلسطينيين، معتبرة أنها “تهدد وجودهم التاريخي في أرضهم”.

ولم تقتصر التداعيات على الضفة الغربية والقدس، بل طالت العمليات الإسرائيلية مسيحيين في قطاع غزة أيضًا.

وفجر اليوم السبت، استشهد خمسة فلسطينيين، بينهم أربع نساء، اثنتان منهن مسيحيتان، وأصيب ستة آخرون، في قصف جوي استهدف شقة سكنية غربي مدينة غزة، في إطار الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY