استدعت هولندا، الإثنين، السفير الإسرائيلي لدى لاهاي، على خلفية قرار تل أبيب سحب الصفة الدبلوماسية من عدد من موظفي البعثة الهولندية في رام الله بالضفة الغربية المحتلة، وإمهالهم 7 أيام لمغادرة المنطقة.
وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في لاهاي، إنه طلب من السفير الإسرائيلي تسفي أفينير فابني الحضور إلى مقر وزارة الخارجية، لتقديم توضيحات بشأن القرار وبحث تداعياته على الدبلوماسيين الهولنديين.
ووصف بيرندسن القرار الإسرائيلي بأنه “غير ضروري”، مشيرًا إلى أن بلاده تدرس حاليًا عدد الموظفين المتأثرين بالإجراء.
وأضاف أن الخطوة جاءت ردًا على إجراءات هولندية ضد منتجات المستوطنات الإسرائيلية، دخل أحدها حيز التنفيذ في 22 أيلول/سبتمبر الجاري، ويقضي بحظر إدخال واستيراد منتجات المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومرتفعات الجولان.
إجراءات متبادلة
وجاء القرار الإسرائيلي بعد بدء تطبيق القيود التجارية الهولندية، في وقت قالت فيه الحكومة الهولندية إن الإجراءات تستند إلى التزاماتها بموجب القانون الدولي وعدم الإسهام في استمرار وضع تعتبره غير قانوني، بحسب تصريحات بيرندسن.
وفي خطوة مرتبطة بالخلاف نفسه، فتشت السلطات الهولندية، الأحد، ركاب رحلة تابعة لشركة “العال” الإسرائيلية للتأكد من عدم حملهم منتجات قادمة من المستوطنات، وفق ما أوردته /القناة 12 الإسرائيلية/.
ويأتي ذلك بعد إعلان 12 دولة غربية، في 14 أيلول/سبتمبر الجاري، اعتزامها فرض قيود تجارية على منتجات المستوطنات الإسرائيلية، مطالبةً “إسرائيل” بوقف التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة والحد من عنف المستوطنين.
توتر دبلوماسي متصاعد
ولا تُعد هذه المرة الأولى التي تستدعي فيها هولندا السفير الإسرائيلي؛ إذ سبق أن استدعته في أيار/مايو 2026 على خلفية تعامل السلطات الإسرائيلية مع ركاب سفينة ناشطين كانت متجهة إلى غزة ضمن “أسطول الصمود”، بحسب ما أوردته وسائل إعلام هولندية.
ويأتي التصعيد الأخير في ظل اتساع الخلاف بين هولندا و”إسرائيل” بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع اتخاذ لاهاي إجراءات تجارية ودبلوماسية متزايدة على خلفية الوضع في الأراضي المحتلة
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY