قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن “إسرائيل” تحوّل قطاع غزة إلى أكبر “غيتو” في التاريخ الحديث، وتقتل سكانه تباعًا في إبادة مستمرة منذ ثلاث سنوات.
يرجع أصل مصطلح “الغيتو” (Ghetto) إلى اسم الحي اليهودي في البندقية الذي تمت إقامته عام 1516، وأجبرت السلطات البندقية يهود المدينة على العيش فيه.
وأوضح المرصد في بيان له اليوم الإثنين، أن مساحة قطاع غزة تقلصت إلى 30%، بعد حشر نحو 2.2 مليون فلسطيني ضمن نطاق جغرافي خانق ومدمر، مشيرًا إلى أن “المنطقة الصفراء” والمناطق العازلة الإسرائيلية التهمت مساحات واسعة، فيما يتكدس مئات الآلاف في مخيمات تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة.
وأضاف أن سلاح التجويع الإسرائيلي أدى إلى وفاة 460 فلسطينيًا، بينهم 164 طفلًا، جراء منع الغذاء والوقود والمياه، فيما يواجه نحو 20 ألف مريض وجريح في غزة الموت البطيء بسبب إغلاق المعابر وتدمير المستشفيات.
وأشار إلى أن الهجمات العشوائية خلفت، وفق تقديراته، كارثة ديموغرافية، شملت 60 ألف طفل يتيم و26,370 أرملة دون سند اقتصادي أو حماية.
وقال إن السلطات الإسرائيلية تتحدى قرارات محكمة العدل الدولية من خلال استهداف عمال الإغاثة، والتسبب في تلويث المياه ونشر الأمراض المعدية، مضيفًا أن الآثار النفسية للحرب مدمرة على جيل كامل يعاني صدمات مركبة في ظل تعطل التعليم وغياب الرعاية.
واعتبر المرصد أن الممارسات الإسرائيلية تمثل عقابًا جماعيًا وتهجيرًا قسريًا وجرائم حرب مكتملة الأركان وفق المواثيق الدولية.
وطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لفتح المعابر ورفع الحصار، بما يضمن تدفق المساعدات وإجلاء المرضى بصورة عاجلة.
كما دعا جميع الدول إلى فرض حظر على تسليح دولة الاحتلال ودعم المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرات توقيف بحق القادة الإسرائيليين.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY