Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

تحقيق إسرائيلي يكشف شبكة مجموعات مسلحة مدعومة من الاحتلال في غزة

كشفت صحيفة /هآرتس/ الإسرائيلية، في تحقيق استند إلى شهادات جنود وضباط وشهود عيان، إلى جانب تحليل صور للأقمار الصناعية، عن نشاط خمس مجموعات فلسطينية مسلحة في قطاع غزة، قالت إن “إسرائيل” تقدم لها دعمًا ماليًا وعسكريًا.

وبحسب التحقيق، تنشط هذه المجموعات في ستة مواقع على الأقل داخل القطاع، معظمها في مناطق خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، فيما يتمتع أفرادها، وفق شهادات أوردتها الصحيفة، بحرية حركة داخل عدد من المواقع العسكرية الإسرائيلية.

دعم بالسلاح والتمويل والحماية

وذكرت /هآرتس/ أن الدعم الإسرائيلي لهذه المجموعات يشمل الأسلحة والتمويل والحماية، في إطار سياسة قالت إنها تهدف إلى دعم مجموعات فلسطينية مسلحة معارضة لحركة “حماس”.

وأفاد جنود تحدثوا للصحيفة بأنهم شاهدوا مسلحين تابعين لهذه المجموعات يتحركون في مناطق قريبة من مواقع عسكرية إسرائيلية، فيما أشار التحقيق إلى وجود تنسيق بين بعض هذه المجموعات وقوات الاحتلال.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أقر، في حزيران/يونيو 2025، بأن “إسرائيل” فعّلت مجموعات وعشائر فلسطينية معارضة لـ”حماس”، وقال حينها إن ذلك جاء بناءً على توصيات الأجهزة الأمنية.

اتهامات بالاعتداء على السكان

وبحسب التحقيق، لا يقتصر نشاط هذه المجموعات على الاشتباك مع عناصر “حماس”، إذ تضمنت شهادات أوردتها الصحيفة اتهامات لأفراد منها بإجبار سكان على مغادرة منازلهم، وإطلاق النار على مدنيين، ونهب ممتلكات وإحراقها.

وقالت /هآرتس/ إن بعض هذه الممارسات وقعت في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، فيما تحدث شهود عن انتشار المسلحين وتحركهم بصورة علنية في تلك المناطق.

حضور دعائي عبر مواقع التواصل

وأشار التحقيق إلى أن هذه المجموعات تستخدم منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما “فيسبوك”، لنشر تسجيلات مصورة لتحركات عناصرها واستعراضاتهم المسلحة.

وبحسب التقرير، تُستخدم هذه المقاطع لأغراض دعائية وتجنيدية، إلى جانب إظهار حجم انتشار هذه المجموعات ونشاطها في مناطق مختلفة من القطاع.

خمس مجموعات في مناطق مختلفة

وتشير بيانات منظمة “ACLED” المتخصصة في رصد النزاعات إلى وجود خمس مجموعات مسلحة مناهضة لحماس تنشط في مناطق تقع شرق ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، الذي يفصل بين مناطق السيطرة الإسرائيلية ومناطق أخرى من قطاع غزة.

وقالت المنظمة إنها وثقت أكثر من 40 حادثة عنف مرتبطة بهذه المجموعات منذ تشرين الأول/أكتوبر، أسفرت عن مقتل نحو 80 شخصًا، وشملت اشتباكات وعمليات استهداف واغتيال.

وبحسب بيانات المنظمة، يعود ظهور هذه المجموعات بصورة منظمة بصورة أساسية إلى عام 2025، مع توسع نشاط بعضها إلى مناطق مختلفة من القطاع.

جدل حول طبيعة الدور الإسرائيلي

ويعيد تحقيق /هآرتس/ فتح النقاش حول سياسة دعم مجموعات فلسطينية مسلحة تعمل خارج إطار حركة “حماس”، وما إذا كان هذا الدعم يمثل جزءًا من محاولة إسرائيلية لإعادة تشكيل الواقع الأمني والسياسي داخل قطاع غزة.

وبينما أقرت الحكومة الإسرائيلية سابقًا بتقديم دعم لمجموعات فلسطينية معارضة لـ”حماس”، فإن تحقيق “هآرتس” يقدم، وفق الصحيفة، تفاصيل إضافية بشأن حجم هذا الدعم وطبيعته، مستندًا إلى شهادات من داخل المؤسسة العسكرية، ومصادر فلسطينية، وتحليل صور للأقمار الصناعية.

ويضع التحقيق هذه المجموعات أمام واقع أمني معقد داخل القطاع، تتداخل فيه السيطرة العسكرية الإسرائيلية مع نشاط مجموعات فلسطينية مسلحة تتلقى، وفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة، دعمًا من “إسرائيل”، وسط اتهامات بممارسات عنيفة بحق السكان الفلسطينيين.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY