Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مراقبون لـ”قدس برس”: خطابات القادة في الأمم المتحدة تحتاج إلى خطوات عملية لإنقاذ غزة

طالب كُتّاب ومحللون سياسيون القادة والزعماء المجتمعين في الجمعية العامة للأمم المتحدة بترجمة خطاباتهم المؤيدة لفلسطين وقطاع غزة، والمنددة بحرب الإبادة الجماعية، إلى خطوات عملية وحقيقية على أرض الواقع، مؤكدين أن المواقف المعلنة تفقد قيمتها ما لم تتبعها إجراءات ملموسة.

وشدد الكاتب والمحلل السياسي عادل ياسين، في حديث لـ”قدس برس”، على أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ليس بحاجة اليوم إلى مزيد من الخطابات النارية والتصريحات، وإنما إلى مواقف عملية تدعم حقه في العيش بكرامة على أرضه، وتعمل على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقه.

وقال ياسين: “تصريحات قادة وملوك وزعماء الدول العربية والإسلامية خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة لا تسمن ولا تغني من جوع، ما لم تتبعها خطوات عملية تؤكد مصداقية تلك التصريحات والمواقف”.

وأضاف: “الشعب الفلسطيني في غزة، الذي تعرض لأبشع حرب عرفها التاريخ، ليس بحاجة إلى المزيد من التصريحات، أو إلى من يصف الحرب بأنها جريمة أو حرب إبادة، ولسنا بحاجة إلى من يصف غزة بأنها مقبرة أو يطلق عليها أوصافاً أخرى”.

وتابع: “رغم أهمية هذه الكلمات، فإنها تبقى منقوصة ومبتورة إذا لم تترجم إلى مواقف وإجراءات عملية، وإلا تحولت إلى مجرد فقاعات إعلامية تُنشر على الصفحات ووسائل الإعلام لامتصاص غضب الشعوب التي أدركت معنى الخذلان، وشعرت بأن الخطر سيطالها عاجلاً أم آجلاً إن لم تتحرك”.

من جهته، أكد الكاتب والمحلل السياسي حازم عياد، أن الخطابات التي شهدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد أن الرأي العام الدولي غاضب، وبات مؤثراً في صناديق الاقتراع، خصوصاً في الدول الغربية.

وقال عياد لـ”قدس برس”: “للأسف، هذه الخطابات تؤكد أن إسرائيل معزولة في الصالات، ومحتفى بها في الغرف المغلقة حيث صناعة القرار”.

وأضاف: “إسرائيل لن تأخذ مواقف وخطابات قادة الدول الغربية ودول العالم على محمل الجد، إلا إذا تعاملت معها في السر كما تعاملت معها اليوم في العلن تحت قبة الجمعية العامة للأمم المتحدة”.

بدوره، اعتبر المختص بالإعلام الفلسطيني إياد حمدان، أن ما شهدته الأمم المتحدة يمثل دعماً حقيقياً للقضايا العادلة للشعب الفلسطيني، مطالباً القيادة والفصائل الفلسطينية باستغلال هذا الدعم واستثماره بصورة جيدة.

وقال حمدان لـ”قدس برس”: “أكثر الكلمات تأثيراً كانت كلمة ماكرون، حين تحدث عن غزة والضفة الغربية، وتساءل: لا توجد حماس في الضفة، ودعا إلى قيام دولة فلسطينية”، مشيراً إلى أنه كان أول رئيس أوروبي يتبع الاعتراف بدولة فلسطين بعد زيارته لمصر.

وأضاف: “ما حدث في الأمم المتحدة أكد حقيقة لا لبس فيها، وهي أن إسرائيل لم تلتزم بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، بل تتجاوز القرارات الدولية والأممية، وتمارس العنف والبطش، في حين أن التوسع الاستيطاني مفتوح على مصراعيه”.

واعتبر حمدان أن ما حدث شكّل إحراجاً حقيقياً للإدارة الأمريكية، التي طالما غضت الطرف عن الممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

وقال: “ما حدث هو كشف لحقيقة إسرائيل التوسعية على حساب الأراضي العربية: فلسطين وسوريا ولبنان، ومخططاتها العدوانية في المنطقة”.

وأضاف: “ما حدث هو صفعة لإسرائيل من قبل دول اعترفت بها ودول حليفة لها”.

وكانت قد دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الدول العربية والإسلامية والدول الداعمة للحقوق الفلسطينية إلى ترجمة مواقفها السياسية والدبلوماسية إلى خطوات عملية للضغط على الاحتلال الإسرائيلي، ووقف العدوان على قطاع غزة ورفع الحصار عنه.

وقالت الحركة، في بيان صحفي تلّقته “قدس برس” الأربعاء، إنها تتابع “باهتمام الحراك السياسي والدبلوماسي الجاري على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك”، وما يرافقه من كلمات ومواقف صادرة عن الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة والداعمة للحقوق الفلسطينية.

كما ثمنت الحركة ما وصفته بـ”الرفض العربي والإسلامي والدولي” لمخططات التهجير القسري ومشاريع الضم والاستيطان والإحلال التي تقول إن حكومة الاحتلال تمضي بها في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY