قال رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” المعارض أفيغدور ليبرمان، الجمعة، إن ما وصفها بمكانة “إسرائيل” في العالم وصلت إلى “أدنى مستوياتها”، محذراً من “انهيار اقتصادي حقيقي” جراء العقوبات الأوروبية وتأثيرها المحتمل على التجارة.
جاء ذلك في تدوينة نشرها ليبرمان عبر حسابه على منصة “إكس”، تعليقاً على خطاب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال ليبرمان: “لقد وصلت مكانة (إسرائيل) في العالم إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق”.
وأضاف: “لسنوات تمتعت (إسرائيل) بحق النقض الأمريكي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وأعتقد أنه طالما بقي ترامب رئيساً، سيظل هذا الحق متاحاً لنا، لكن مع الرئيس القادم، سواء كان جمهورياً أم ديمقراطياً، قد يتغير الواقع”.
وتطرق ليبرمان إلى العلاقات الإسرائيلية مع بريطانيا، قائلاً إن “إسرائيل” بلا سفير في لندن منذ عام، وعزا ذلك إلى “الصراعات في مكتب رئيس الوزراء نتنياهو”.
وحذر من التداعيات الاقتصادية للعقوبات الأوروبية، قائلاً إن “العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على (إسرائيل) ستؤثر على التجارة بين (إسرائيل) والاتحاد الأوروبي، ما يؤدي إلى انهيار اقتصادي حقيقي”، وفق تقديره.
وفي أيلول/سبتمبر 2025، اقترحت المفوضية الأوروبية تعليق بعض الامتيازات التجارية الممنوحة لـ”إسرائيل” بموجب اتفاقية الشراكة بين الجانبين، بما يعني إخضاع واردات إسرائيلية لرسوم جمركية بدلاً من معاملتها التفضيلية، على خلفية ما قالت المفوضية إنه انتهاك من الحكومة الإسرائيلية لبنود تتعلق باحترام حقوق الإنسان.
وظل المقترح بحاجة إلى موافقة الدول الأعضاء، ولم يحصل على الأغلبية اللازمة لإقراره.
وفي المقابل، فرض الاتحاد الأوروبي بالفعل عقوبات على مستوطنين إسرائيليين ومنظمات مرتبطة بهم، على خلفية انتهاكات بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتشمل العقوبات تجميد الأصول وحظر السفر بالنسبة إلى الأفراد المدرجين على القوائم.
وفي أيار/مايو 2026، أضاف الاتحاد ثلاثة أفراد وأربع كيانات إسرائيلية إلى قوائم العقوبات، فيما قال في أيلول/سبتمبر إن إجمالي الإجراءات التي اتخذها في هذا الإطار شمل 12 فرداً وتسعة كيانات.
وتعليقاً على خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس، قال ليبرمان: “أصبح نتنياهو ومعه إسرائيل منبوذين وعبئاً على العالم الغربي”.
وكان نتنياهو قد ألقى، الخميس، خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط انسحاب وفود دول عدة من القاعة احتجاجاً على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ومواصلة الانتهاكات في الضفة الغربية ولبنان وسوريا، بالتزامن مع مظاهرات حاشدة شهدتها شوارع المدينة.
وفي هذا السياق، دعا ليبرمان إلى تغيير القيادة الإسرائيلية، قائلاً إنه يتعين “استبدال القيادة التي تقود إسرائيل إلى كارثة سياسية وأمنية واقتصادية”.
ويأتي موقف ليبرمان قبل 33 يوماً من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وسط سجال سياسي داخلي بشأن سياسات حكومة نتنياهو، إذ انتقدت شخصيات معارضة خطابه أمام الأمم المتحدة، بينما أشاد به وزراء وشخصيات في الائتلاف الحاكم.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصيب نحو 175 ألفاً، وفق وزارة الصحة في القطاع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY