توفي المستوطن الإسرائيلي يوسف حاييم بن دافيد، أحد المدانين في جريمة اختطاف وقتل الطفل الفلسطيني محمد أبو خضير، التي وقعت في مدينة القدس المحتلة عام 2014، إثر تدهور مفاجئ في حالته الصحية، وفق ما أفادت به مصادر إسرائيلية، اليوم الخميس.
وكان بن دافيد قد أدين بالمشاركة في اختطاف وقتل أبو خضير، البالغ من العمر 16 عاماً، بعد أن أقدم برفقة مستوطنين اثنين، كانا قاصرين آنذاك، على اختطافه فجر الثاني من تموز/يوليو 2014، من حي شعفاط في القدس المحتلة، بينما كان في طريقه لأداء صلاة الفجر، قبل اقتياده إلى منطقة غابات غربي القدس.
وبحسب التحقيقات الإسرائيلية، كان المتهمون قد خرجوا بحثاً عن فلسطيني بهدف الانتقام، في أعقاب اختطاف وقتل ثلاثة مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية قبل ذلك بأسابيع.
وأظهرت إفاداتهم خلال التحقيق أنهم بحثوا عن شخص فلسطيني لاستهدافه، قبل أن يعثروا على أبو خضير ويختطفوه.
وأفادت نتائج التحقيقات والمحاكمة بأن أبو خضير تعرض للضرب المبرح، ثم أُحرق وهو على قيد الحياة، قبل أن يُعثر على جثمانه في غابات القدس.
وأظهرت نتائج الطب الشرعي وجود آثار استنشاق لمواد ناتجة عن الاحتراق في رئتيه، بما دل على أنه كان يتنفس أثناء احتراقه.
وفي أعقاب الجريمة، أوقفت الشرطة الإسرائيلية بن دافيد واثنين من القاصرين المشاركين معه، فيما صنفت السلطات الإسرائيلية الجريمة لاحقاً على أنها عمل إرهابي.
وأصدرت المحكمة الإسرائيلية أحكاماً بالسجن بحق المدانين، فيما خضع بن دافيد لإجراءات قضائية مرتبطة بادعاءات حول حالته النفسية قبل تثبيت مسؤوليته عن الجريمة.
جريمة فجّرت احتجاجات واسعة
وأثارت جريمة قتل أبو خضير موجة غضب واسعة في القدس والضفة الغربية، وخرج آلاف الفلسطينيين في جنازته، فيما اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الشرطة الإسرائيلية في أحياء القدس، واستمرت الاحتجاجات لعدة أيام.
وجاءت الجريمة في أجواء شديدة التوتر أعقبت اختطاف وقتل ثلاثة مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، وسط تصاعد خطاب التحريض والانتقام ضد الفلسطينيين في إسرائيل والقدس المحتلة.
وأشارت التحقيقات إلى أن منفذي جريمة أبو خضير تحركوا بدافع الانتقام من تلك الحادثة.
وأثارت الجريمة في حينه ردود فعل دولية واسعة، إذ أدان الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك بان كي مون قتل الطفل، وطالب بتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة، بينما أدانت الولايات المتحدة الجريمة ودعت إلى اتخاذ إجراءات لمنع أعمال الانتقام والتصعيد.
وظل اسم يوسف حاييم بن دافيد مرتبطاً بالجريمة التي هزت القدس في صيف عام 2014، وأصبحت قضية أبو خضير من أبرز القضايا التي ارتبطت بجرائم الانتقام ذات الدافع القومي في تلك الفترة.
وجاءت وفاة بن دافيد بعد أكثر من اثني عشر عاماً على الجريمة، وبعد سنوات من إدانته قضائياً بالمشاركة في اختطاف وقتل الطفل الفلسطيني.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY