حذر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، من تداعيات إنسانية بالغة الخطورة تهدد حياة مئات الآلاف من النازحين في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء، واصفاً إياه بأنه سيكون “شتاءً كارثياً” بكل المقاييس على أبناء الشعب الفلسطيني في حال استمرار أزمة الإيواء الحالية دون تدخل جذري وعاجل.
وأوضح الثوابتة في تصريح صحفي، الأربعاء، أن الطواقم الحكومية المختصة أجرت حصراً ميدانياً شاملاً لواقع مخيمات النزوح، والذي أظهر معطيات كارثية وصادمة؛ حيث تبين أن 162 ألف خيمة قد أصبحت مهترئة تماماً وخرجت عن الخدمة، وذلك من إجمالي 270 ألف خيمة تؤوي العائلات النازحة في مختلف محافظات القطاع.
وأشار إلى أن هذه الاحصائيات الموثقة تعني أن أكثر من 60% من الخيام الحالية باتت غير قادرة على توفير الحد الأدنى من الحماية للمواطنين، ولم تعد صالحة للاستخدام أو قادرة على الصمود أمام الرياح والأمطار وبرد الشتاء القارس، مما يجعل هذه العائلات، وفي مقدمتها الأطفال والنساء والمرضى، في العراء الفعلي وبحاجة ماسة إلى استبدال خيامهم بشكل فوري.
وأكد الثوابتة أن المؤسسات الحكومية تواصل الليل بالنهار ضمن حالة طوارئ مستمرة لمتابعة هذا الملف وإيصال الصوت الفلسطيني للعالم، مشدداً على أن الحكومة تضع المجتمع الدولي، والمنظمات الأممية، والمؤسسات الإنسانية والإغاثية العالمية أمام مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية.
وطالب المسؤل الفلسطيني كافة الجهات الدولية بالتدخل السريع والضغط الفاعل لفتح المعابر وإدخال مئات الآلاف من الخيام الجديدة والمجهزة، بالإضافة إلى مواد الإغاثة الشتوية العاجلة، لإنقاذ الشعب الفلسطيني من كارثة محققة قبل فوات الأوان، مؤكداً أن التأخر في الاستجابة لهذا النداء يعني ترك مئات الآلاف يواجهون مصيراً مأساوياً تحت وطأة ظروف مناخية قاسية وانعدام لأبسط مقومات الحياة.
يأتي ذلك في ظل واقع إنساني متدهور في قطاع غزة، حيث لا يزال نحو 1.9 مليون فلسطيني، من أصل 2.1 مليون نسمة، نازحين، ويعيش كثير منهم في خيام ومبانٍ متضررة تفتقر إلى الحماية من الظروف المناخية.
ومع اقتراب موسم الأمطار، تحذر الأمم المتحدة من مخاطر الفيضانات وتدهور أوضاع مواقع النزوح المكتظة، في ظل ضعف شبكات تصريف المياه وتضرر البنية التحتية للمياه والصرف الصحي.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY