بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي دراسة إمكانية سحب الجنسية من مخرجي الفيلم الوثائقي «نازا»، يوفال أبراهام وراشيل تسور، بناء على طلب من وزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار، في تصعيد جديد ضد الفيلم الذي يتناول شهادات من داخل الجيش وأجهزة الاستخبارات بشأن العمليات العسكرية في قطاع غزة.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن المدير العام لسلطة السكان والهجرة الإسرائيلية، بوعاز يوسف، أن السلطة تبحث طلب زوهار المتعلق بسحب الجنسية من المخرجين، بعدما اتهمهما الوزير بارتكاب أفعال قد تندرج، وفق توصيفه، ضمن «مساعدة العدو في زمن الحرب» و«خرق الولاء للدولة».
كما طلب زوهار من جهاز الأمن العام «الشاباك» التحقيق في مصادر المواد التي استند إليها الفيلم، وما إذا كانت قد جاءت من جهات وصفها بـ«المعادية».
ويأتي ذلك بعد فوز «نازا» بـ«جائزة لجنة التحكيم الخاصة» في الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي، في 12 أيلول/سبتمبر الجاري. ويستند الفيلم، الذي أُنجز على مدى ثلاث سنوات، إلى شهادات 24 من أفراد الجيش والاستخبارات الإسرائيليين، تحدثوا بهويات مستعارة عن عمليات عسكرية في غزة.
وصُوّر الفيلم سرًا على أسطح مبانٍ في تل أبيب، مع إخفاء هويات المشاركين وأصواتهم وملامحهم باستخدام تقنيات رقمية، حفاظًا على سلامتهم، وفق مصادر تناولت إنتاجه ومضمونه.
ويتناول «نازا» ما يقول صناع الفيلم إنه أنظمة وآليات استُخدمت في العمليات العسكرية بقطاع غزة، ويضم شهادات من جنود وعناصر استخبارات إسرائيليين حول طبيعة القرارات المتعلقة باستهداف المدنيين.
ويرتبط اسم الفيلم، وفق القائمين عليه، بمصطلح مستخدم في السياق العسكري الإسرائيلي للإشارة إلى عدد المدنيين المتوقع سقوطهم ضمن ما يُصنف «أضرارًا جانبية» في غارة جوية.
وتأتي إجراءات سحب الجنسية المقترحة ضمن سلسلة تحركات رسمية ضد مخرجي الفيلم منذ فوزه في البندقية؛ إذ سبق أن دعا زوهار إلى سحب جنسيتهما، واعتبر الفيلم وما وصفه بـ«خيانة الدولة» سببًا للتحرك ضدهما.
كما تصاعدت الضغوط السياسية والقانونية على خلفية الفيلم، مع إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو توجهه لدفع تشريعات تسمح بسحب الجنسية ورفع العقوبات المدنية على من يتهمهم بتشويه سمعة جنود الاحتلال أو الدولة في الخارج، مستشهدًا بقضية «نازا».
وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 248 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY