Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

كتاب وأكاديميون كويتيون: استهداف العنجري محاولة لإسكات الصوت المدافع عن فلسطين

تواصلت ردود الفعل الكويتية المتضامنة مع الباحث في الدراسات الفلسطينية بجامعة إكستر البريطانية، عبدالله العنجري، عقب الحملة التي طالته على خلفية منشوراته ومواقفه المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وما تضمنته من اتهامات له بـ«التطرف» و«معاداة السامية».

تضامن أكاديمي وإعلامي

وقال الكاتب يوسف الفهد إن العنجري «ليس بحاجة إلى أن يعتذر لأنه اختار أن يدرس فلسطين ويدافع عن حقوق الفلسطينيين»، معتبرًا أن ما يتعرض له يتجاوز نقد منشوراته إلى محاولة، بحسب تعبيره، «صناعة وصمة أكاديمية» عبر اتهامه بالتطرف ومعاداة السامية والضغط على الجامعات لاتخاذ إجراءات بحقه.

وأضاف الفهد في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، أن تحويل المواقف المنتقدة لـ«إسرائيل» أو المدافعة عن الفلسطينيين إلى اتهامات بمعاداة السامية يمثل، من وجهة نظره، «خلطًا خطيرًا»، مؤكدًا في الوقت نفسه حق أي طرف في نقد العنجري، وحق الجامعات في التحقق من أي ادعاءات وفق إجراءاتها الأكاديمية.

وأشار إلى أن العنجري باحث في الدراسات الفلسطينية بجامعة إكستر، كما يعمل مساعد تدريس في UCL، وسبق أن شارك في فعاليات أكاديمية تناولت القضية الفلسطينية. وتظهر سجلات جامعة إكستر بالفعل مشاركته في فعالية أكاديمية حول فلسطين و«إسرائيل» في سبتمبر/أيلول 2025.

من جانبه، قال الأكاديمي علي السند في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”: «كعادتهم.. حين يعجزون عن مقارعة الحجة بالحجة، فإنهم يستدعون التهمة والتشويه والتحريض كوسيلة للتهرب من الحقائق ولعب دور الضحية»، معلنًا تضامنه مع العنجري في مواجهة ما وصفها بـ«الحملة الشرسة» ومحاولات إسكات صوته الأكاديمي.

بدوره، قال الكاتب محمد المطر إن تحويل تهمة «معاداة السامية» إلى وسيلة لإسكات الباحثين المدافعين عن فلسطين يمثل، بحسب وصفه، «إرهابًا فكريًا لا حوارًا أكاديميًا».

واعتبر المطر في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، أن قضية العنجري تكشف، من وجهة نظره، تناقضًا بين الشعارات المتعلقة بحرية البحث والتعبير وبين الممارسات تجاه الباحثين الذين ينتقدون السياسات الإسرائيلية أو يدافعون عن الحقوق الفلسطينية، مؤكدًا تضامنه معه.

وقال عضو جمعية الصحفيين الكويتيين مشاري الأسود في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، إن «كل الدعم والتضامن» مع العنجري، مشددًا على أهمية حماية حرية البحث والتعبير الأكاديمي، وضرورة إخضاع أي إجراءات بحقه لأسس قانونية واضحة وعادلة، بعيدًا عن العنصرية أو التضييق على العمل الأكاديمي.

حملة واتهامات متبادلة

وكانت “حملة مكافحة معاداة السامية” قد اتهمت العنجري، في مادة نشرتها في تموز/يوليو الماضي، باستخدام منشورات قالت إنها تتضمن، وفق تفسيرها، أمثلة تندرج ضمن تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست «IHRA» لمعاداة السامية، كما أعلنت مخاطبة جامعتي إكستر وUCL بشأنه.

وفي المقابل، قال العنجري في بيان نشره مؤخرًا إن الاتهامات الموجهة إليه «مضللة وغير عادلة»، وأكد إدانته لجميع أشكال العنصرية، بما فيها معاداة السامية، ورفض ربط مواقفه بـ«التطرف».

وتأتي القضية في ظل نقاش أوسع داخل الجامعات البريطانية حول حدود حرية التعبير الأكاديمي عند تناول القضية الفلسطينية وانتقاد السياسات الإسرائيلية، ومدى استخدام تعريف «IHRA» في تقييم الخطاب المتعلق بـ«إسرائيل» ومعاداة السامية.

مسار أكاديمي في الدراسات الفلسطينية

ويظهر العنجري ضمن قائمة طلبة الدراسات العليا في معهد الدراسات العربية والإسلامية بجامعة إكستر، بوصفه باحثًا في مرحلة الدكتوراه.

كما شارك في فعاليات أكاديمية تناولت التاريخ السياسي والثقافي الفلسطيني، من بينها فعالية بجامعة إكستر حول «فلسطين وإسرائيل»، وفق الموقع الرسمي للجامعة.

وتتركز أبحاث العنجري، بحسب ما أعلنته الجامعة عن مشاركاته الأكاديمية، على موضوعات مرتبطة بالتاريخ الفلسطيني والقدس والاستعمار الاستيطاني، فيما تتواصل في بريطانيا النقاشات بشأن العلاقة بين النشاط الأكاديمي والجدل السياسي المتصل بالقضية الفلسطينية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY