شهدت مناطق عدة في الجنوب السوري تصعيدًا جديدًا في التحركات العسكرية والاعتداءات الإسرائيلية، تمثّل في تفجير مواقع عسكرية حدودية، وقصف مدفعي طال أراضي زراعية، إلى جانب توغلات وإقامة حواجز مؤقتة في ريفي القنيطرة ودرعا.
وأفادت وسائل إعلام محلية، الأحد، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي فجّرت موقعًا كان يستخدمه جيش النظام السوري المخلوع بالقرب من قلعة جندل، في سفوح جبل الشيخ، إضافة إلى تفجير مخفر حدودي في المنطقة.
وفي درعا، قالت مصادر صحفية سورية إن مدفعية الاحتلال استهدفت بعد منتصف الليل أراضي زراعية على أطراف بلدة جملة غربي المحافظة، بقذيفتين.
وفي وقت سابق، أفادن المصادر ذاتها بأن القصف الإسرائيلي طال مناطق عدة في ريف القنيطرة، بينها أراضٍ زراعية قرب الصمدانية الغربية، وحرش بير عجم، ومحيط قرية الرفيد، بأربع قذائف مدفعية.
وفي السياق ذاته، أفاد مركز “سجل” المتخصص في رصد وتوثيق العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا، صباح اليوم الإثنين، بأن قوات الاحتلال قصفت فجرًا بالقذائف واديي عابدين والرقاد في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، بالتزامن مع قصف استهدف أطراف بلدة جملة، وإطلاق قنابل مضيئة في أجواء وادي عابدين.
توغلات وانتشار ميداني
وبالتزامن مع القصف، شهدت المنطقة تحركات عسكرية إسرائيلية، حيث توغلت ثماني آليات في منطقتي كودنة وعين زيوان، باتجاه تل أحمر الشرقي، قبل أن تنسحب لاحقًا.
كما توغلت دبابتان وآليتان عسكريتان في وادي الرقاد غربي محافظة درعا.
وفي ريف القنيطرة الأوسط، أفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال نصبت، صباح اليوم الإثنين، حاجزًا مؤقتًا على مدخل منطقة رسم الحلبي، وضم نحو عشر سيارات عسكرية.
وتأتي هذه التحركات في إطار تصعيد عسكري إسرائيلي متواصل في جنوبي سوريا، وسط استمرار العمليات البرية والقصف والتحركات العسكرية في مناطق قريبة من المنطقة العازلة.
وتزامن هذا التصعيد مع توسع الانتشار العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري، عقب إعلان “تل أبيب” انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، إثر سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.
ومنذ ذلك الحين، وسعت القوات الإسرائيلية نطاق انتشارها داخل المنطقة العازلة، وعززت وجودها العسكري في عدد من المناطق المحاذية لخط وقف إطلاق النار، وسط استمرار التوغلات والعمليات العسكرية في محافظتي القنيطرة ودرعا.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY