Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

رصاص “الخط الأصفر” يعرقل انطلاق العام الدراسي في غزة

مع توجه عشرات آلاف الطلبة في قطاع غزة إلى مقاعدهم الدراسية في مستهل العام الدراسي الجديد، تتردد شريحة واسعة من الأهالي في إرسال أبنائهم إلى المدارس الواقعة بالقرب من “الخط الأصفر”، نظرًا للمخاطر العالية الناجمة عن إطلاق النار الذي تطلقه قوات الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما في ساعات الصباح الباكر.

ولم يحسم كثير من الأهالي أمرهم حتى اللحظة بشأن التحاق أبنائهم بالعملية التعليمية في المناطق الواقعة قرب “الخط الأصفر”؛ إذ تسيطر دولة الاحتلال على نحو 64% من مساحة القطاع ضمن ما يُعرف بمناطق “الخط الأصفر”، والتي أنشأ فيها الجيش الإسرائيلي مؤخرًا نحو 40 قاعدة عسكرية على شكل تلال رملية، تبعد نحو كيلومتر واحد عن شارع صلاح الدين.

وعادة ما يترافق فجر كل يوم مع استهداف مكثف بالرصاص الحي من قبل الجنود المتمركزين في هذه المواقع، التي تتساقط منها الرصاصات كالمطر على خيام ومنازل الأهالي، وتقتل وتصيب العديد منهم يوميًا.

وتوجه صباح اليوم السبت نحو 600 ألف طالب وطالبة إلى المدارس والنقاط التعليمية في كافة مناطق القطاع، مع انطلاق العام الدراسي (2026-2027)، وهو العام الدراسي الرابع الذي يعيشه الطلبة في غزة تحت وتيرة القصف.

ويأتي الموسم الدراسي الجديد بعد ثلاث سنوات من تعطل العملية التعليمية جراء الحرب الإسرائيلية، في ظل ظروف معيشية كارثية يعيشها أهالي القطاع.

وفي هذا السياق، يوضح الفلسطيني حسام الأسطل أنه اضطر للانتقال مع أبنائه إلى “مواصي” خان يونس، غربي المدينة، جنوب القطاع، قادمًا من منطقة “السطر الغربي”؛ لتسجيل أبنائه في المدارس الآمنة، بعيدًا عن مناطق الخطر التي تتعرض لإطلاق النار.

ويضيف الأسطل: “تضم المنطقة نقطة تعليمية عبارة عن خيمة، يتواجد فيها طفلاي (أحمد في الصف الخامس، ورامي في الصف الثاني)، لكن الخطورة المباشرة وقربها من مرمى جنود الاحتلال دفعاني للانتقال بعيدًا لحماية أطفالي”.

ولا تقتصر المشكلة، بحسب الأهالي، على موقع المدرسة فحسب، بل في طبيعة الصفوف الدراسية المكونة من الخيام والشوادر، والتي لا تقي من الرصاص الطائش أو شظايا المدفعية.

وأمام التدمير الهائل الذي طال معظم المدارس، لا سيما في محافظات شمال غزة وخان يونس ورفح وشرقي غزة، واستيلاء آلاف النازحين على ما تبقى منها، اضطرت المؤسسات الأممية والإغاثية إلى إنشاء عشرات المدارس البديلة من الخيام والخشب.

غير أن عددًا كبيرًا من هذه المدارس أُقيم في مناطق متاخمة للشريط الفاصل أو النقاط العسكرية، مما يجعلها عرضة للنيران المباشرة وطائرات “المسيّرات” بشكل يومي.

ووفق بيانات مكتب الإعلام الحكومي بغزة، بلغ عدد الطلبة الشهداء 18 ألفًا و651 طالبًا، فيما أُصيب أكثر من 29 ألفًا و114 آخرين، فيما يواصل الاحتلال اعتقال 792 طالبًا. كما استشهد 972 معلمًا وإداريًا، وأُصيب 4 آلاف و538 آخرين.

أما على صعيد البنية التعليمية، فقد أدى العدوان إلى تدمير 172 مدرسة حكومية بالكامل، إضافة إلى 63 مبنى جامعيًا، فيما تعرضت 118 مدرسة حكومية وأكثر من 100 مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” للقصف والتخريب. كما أُزيلت 25 مدرسة بطلبتها ومعلميها من السجل التعليمي كليًا.

SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY