Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

هل تقترب الكويت من التطبيع؟.. تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الإمارات تثير الجدل

أثارت تصريحات للسفير الإسرائيلي لدى الإمارات يوسي شيلي بشأن احتمال تطبيع العلاقات بين الكويت ودولة الاحتلال الإسرائيلي ردود فعل كويتية رافضة، حيث أكد مراقبون وشخصيات كويتية اليوم الأربعاء أن الموقف الرسمي والشعبي في الكويت تجاه القضية الفلسطينية واضح وثابت، مشيرين إلى استمرار الرفض لأي خطوات باتجاه إقامة علاقات مع الاحتلال.

وقال أحد المراقبين الكويتيين، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، في حديث لـ”قدس برس”، إن “ما وصفها بالتصريحات الإسرائيلية تأتي ضمن محاولات متكررة لإثارة الحديث عن مسار التطبيع في المنطقة”، مؤكداً أن “موقف الكويت حكومة وشعباً معلن منذ سنوات في رفض إقامة علاقات مع الاحتلال”.

وأضاف أن الكويت، وفق رؤيته، “لا ترى مصلحة في إقامة علاقات مع الكيان الصهيوني”، مشيراً إلى أن “طبيعة العلاقات الإقليمية والمواقف التاريخية للكويت تجاه القضية الفلسطينية تجعل ملف التطبيع محل رفض واسع داخل المجتمع الكويتي”.

وأشار المراقب إلى أن “الموقف الشعبي الكويتي يمثل عاملاً مؤثراً في أي نقاش يتعلق بهذه القضية”، موضحاً أن “الشعب الكويتي يُعد من أكثر الشعوب العربية والإسلامية تضامناً مع الشعب الفلسطيني ورفضاً للاحتلال”.

وفي السياق ذاته، علّق الإعلامي الكويتي داهم القحطاني عبر حسابه على منصة “إكس” على تصريحات السفير الإسرائيلي، معتبراً أنها “لا تعكس موقفاً رسمياً كويتياً”، وقال، إن القرار الكويتي “لا يمكن التأثير عليه عبر تصريحات تهدف إلى إحداث تغيير في المواقف العربية”.

وأكد القحطاني أن “السياسة الكويتية المعلنة بعيدة عن خيار التطبيع مع الاحتلال”، مضيفاً أن أي علاقة مع “إسرائيل”، بحسب تقديره، قد تكون لها انعكاسات على المصالح الكويتية السياسية والاقتصادية.

من جانبه، وصف المحامي ناصر الدويلة عبر حسابه على منصة “إكس” تصريح السفير الإسرائيلي بأنها “كاذبة”، معتبراً أنها “تستهدف التأثير على صورة الكويت ومواقفها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية”.

وأشار الدويلة إلى أن “الكويت حافظت، منذ تأسيس الدولة الحديثة، على موقف داعم للقضايا العربية”، مؤكداً أن “الموقف الكويتي الرسمي والشعبي تجاه القضية الفلسطينية ظل ثابتاً عبر العقود”.

وأضاف أن التصريحات الإسرائيلية، بحسب رأيه، تهدف إلى إحداث خلافات بين الدول العربية والإسلامية، مشدداً على أن “الموقف الكويتي تجاه القضية الفلسطينية لا يتأثر بمثل هذه التصريحات”.

وأكد الدويلة أن “قضية القدس والمسجد الأقصى والشعب الفلسطيني تمثل جانباً ثابتاً في الخطاب السياسي والشعبي الكويتي”، مشيراً إلى “استمرار التضامن الكويتي مع الشعب الفلسطيني وفق المواقف المعلنة للدولة”.

وجاءت تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الإمارات، يوسي شيلي، بشأن احتمال انضمام دولة جديدة إلى “اتفاقات أبراهام”، لتعيد الجدل حول مسار التطبيع في المنطقة، بعدما أشار إلى أن الكويت قد تكون الدولة التالية التي تنضم إلى هذه الاتفاقات خلال الأشهر المقبلة.

وقال شيلي، في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية “كان”، إن هناك جهودًا مستمرة لتوسيع الاتفاقات، مضيفًا أن الفترة المقبلة قد تشهد “مفاجأة”، وأن أطرافًا عدة تعمل في هذا الاتجاه.

وأشار السفير الإسرائيلي إلى وجود ما وصفها بـ”مؤشرات” على تغيرات في الموقف الكويتي، مرجحًا أن تكون الكويت الدولة التالية، وهي تصريحات أثارت ردود فعل كويتية أكدت تمسك البلاد بموقفها المعلن تجاه القضية الفلسطينية ورفضها إقامة علاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه قضية التطبيع مع دولة الاحتلال محل نقاش واسع في المنطقة، وسط اختلاف مواقف الدول العربية بين من أقام علاقات رسمية مع “إسرائيل”، ودول أخرى تؤكد استمرار رفضها لأي خطوات تطبيعية.

وكانت “اتفاقات أبراهام” قد أُطلقت عام 2020 برعاية أمريكية، وشهدت إقامة علاقات رسمية بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، من بينها الإمارات والبحرين، فيما تواصلت لاحقًا مساعٍ أمريكية وإسرائيلية لتوسيع دائرة الدول المنضمة إليها.

يذكر أن مجلس الأمة الكويتي صادق في 31 أيار/مايو 1964 على “القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل” في أعقاب المرسوم الصادر في 26 أيار/مايو 1957، عن أمير الكويت الراحل عبد الله السالم الصباح، الذي يفرض عقوبات على من يتعامل مالياً مع “إسرائيل”.

ووفق القانون الكويتي، تعد “إسرائيل” دولة معادية، ويحظر على الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين عقد اتفاقات أو صفقات مع هيئات أو أشخاص مقيمين في “إسرائيل” أو منتمين إليها بجنسيتهم أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها.

وتُعد دولة الكويت والسعودية، الوحيدتين من بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي اللتين لا تقيمان أي شكل من أشكال العلاقات مع إسرائيل، خلافًا لكل من الإمارات والبحرين اللتين ترتبطان بعلاقات دبلوماسية واقتصادية وثقافية كاملة بموجب اتفاقيات معلنة. أما قطر وسلطنة عمان، فتحتفظان بقنوات تنسيق محدودة دون علاقات رسمية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY