قالت حركة “السلام الآن” الإسرائيلية المناهضة للاستيطان، إن الأوامر العسكرية التي يصدرها جيش الاحتلال، والتي تقضي بإغلاق مناطق وقرى فلسطينية في الضفة الغربية ومنع الدخول إليها لغير سكانها، بذريعة منع تصاعد التوتر في هذه المناطق، ما هي إلا وسيلة لتصعيد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين بعيدًا عن وسائل الإعلام والجهات الرقابية.
وأشارت المنظمة، في بيان اليوم الأربعاء، إلى ما يجري في خربة “المراجم”، التي تعد تجمعًا فلسطينيًا صغيرًا على أطراف بلدة “دوما”، جنوبي نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، والتي استوطنها الفلسطينيون منذ أكثر من 150 عامًا، حيث أُجبر بعض السكان الفلسطينيين على مغادرة المنطقة خلال العامين الماضيين بسبب أعمال العنف التي ارتكبها مستوطنون من مستوطنتي شيلو وملاخي هشالوم.
وأضافت أن إنشاء بؤر استيطانية أخرى في المنطقة، مثل “جال يوسف” و”مختام لدافيد”، أدى إلى زيادة حادة في حجم وشدة أعمال العنف الاستيطاني في المنطقة، مشيرة إلى أنه لم يتبقَّ في التجمع سوى أربع عائلات فلسطينية.
وأوضحت أنه في 10 أيلول/سبتمبر 2026، أُعلنت منطقة خربة “المراجم” وما حولها منطقة عسكرية مغلقة حتى 10 تشرين الأول/أكتوبر 2026. وبموجب هذا القرار، يُحظر على النشطاء والزوار دخول المنطقة المعلنة، باستثناء أفراد أسرهم المقيمين فيها.
وأضافت أنه منذ إعلان الأمر، استمر المستوطنون في الاقتراب من منازل العائلات الفلسطينية، ورعي قطعانهم في المنطقة، وممارسة العنف ضد السكان.
فعلى سبيل المثال، في 15 أيلول/سبتمبر، تم توثيق قيام مستوطنين بإغلاق الطريق الترابي المؤدي إلى الخربة، وتهديد أشخاص داخل سياراتهم، ورشهم برذاذ الفلفل. وفي إحدى المرات، أُلقي حجر على النافذة الخلفية للسيارة، مما أدى إلى تحطيم الزجاج.
وأكدت أن الجمع بين إعلان منطقة عسكرية مغلقة وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين ليس بالأمر الجديد. ففي آذار/مارس 2026، صدر أمر مماثل بإغلاق المنطقة عسكريًا، وبعد أيام قليلة تعرّض سكان فلسطينيون لهجمات من قبل مستوطنين، ألحقوا أضرارًا بالممتلكات وأصابوا السكان.
ووفق الحركة، يستمر وضع مماثل منذ أكثر من شهر في قرية “قصرة”، غربي “دوما”.
ففي “قصرة”، أُعلنت منطقة عسكرية مغلقة عقب أعمال عنف من قبل المستوطنين وإنشاء بؤر استيطانية في المنطقة “ب”.
ولأسابيع، حُصرت عائلة فلسطينية فعليًا في منزلها، بينما استمر المستوطنون في دخول المنطقة العسكرية المغلقة.
وقد وثّقت تقارير حديثة أن السكان الفلسطينيين ما زالوا يخضعون لقيود مشددة على حركتهم، في حين لا يزال المستوطنون متواجدين في المنطقة.
وحذرت الحركة من أن هذا الوضع يُجبر العائلات والمجتمعات الفلسطينية على مغادرة منازلها لحماية نفسها من أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون.
وشددت على أن مسؤولية الأمن في الضفة الغربية تقع على عاتق الجيش الإسرائيلي، مضيفة أنه بدلًا من حماية السكان وإنفاذ القانون والأوامر العسكرية التي أصدرها بنفسه، يسمح الجيش الإسرائيلي باستمرار عنف المستوطنين ويساهم في تهجير المجتمعات الفلسطينية في جميع أنحاء الضفة الغربية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY