Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

“المؤتمر الشعبي”: لا شرعية لتمثيل لا يستند إلى الإرادة الحرة للفلسطينيين

حذّر “المؤتمر الشعبي الفلسطيني – 14 مليون” من محاولات استبدال الانتخاب الشعبي المباشر باعتماد ما يُسمّى «المجمعات الانتخابية» في عدد من دول الشتات، معتبراً أن هذه الآليات تؤدي عملياً إلى التعيين أو الانتقاء المسبق لأعضاء المجلس الوطني الفلسطيني، وتمسّ بحق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم بإرادتهم الحرة.

وأكد المؤتمر أن شرعية التمثيل الوطني تستند إلى الإرادة الشعبية وفق المادة الرابعة من النظام الداخلي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ولا يمكن أن تتحول إلى امتياز تمنحه الفصائل أو الهيئات أو الأفراد. وشدّد على أن فلسطينيي الشتات، بوصفهم جزءاً أصيلاً من الشعب الفلسطيني، يتمتعون بحق كامل ومتساوٍ في المشاركة السياسية، وفي انتخاب ممثليهم والترشح لعضوية الهيئات الوطنية ضمن قواعد قانونية واضحة وعادلة وموحّدة.

وأعلن المؤتمر رفضه اعتماد «المجمعات الانتخابية» بديلاً عن الانتخاب المباشر، أو استخدامها كآلية تُفضي إلى التعيين أو الانتقاء، مؤكداً رفضه فرض شروط للترشح من شأنها تقييد حق الفلسطينيين في الترشح أو استبعاد مرشحين على أسس سياسية أو تنظيمية أو فئوية، ما لم تكن تلك الأسس نتاج توافق وطني وتُطبَّق بصورة متساوية على الجميع.

وشدّد المؤتمر على أن أي ترتيبات تقوم على التفاهمات الفصائلية أو اختيار هيئات لا تشكّل بديلاً للانتخاب، ولا تمنح بذاتها شرعية لهذه الهيئات، داعياً إلى إجراء انتخابات فلسطينية عامة وحرة ونزيهة للمجلس الوطني، يكون فيها الانتخاب الشعبي المباشر هو الأصل في الوطن والشتات. كما دعا إلى اعتماد آليات ديمقراطية حقيقية في الأماكن التي تحول ظروفها القانونية أو السياسية دون الاقتراع المباشر، على ألا تتحول هذه الظروف إلى مدخل للتعيين أو المحاصصة تحت أي مسمى.

وطالب المؤتمر باعتماد إطار وطني وقانوني موحّد ينظم انتخابات المجلس الوطني، يحدد بوضوح شروط الانتخاب والترشح وآليات التسجيل والاقتراع والفرز والطعن، بما يضمن المساواة وتكافؤ الفرص واحترام إرادة الناخبين.

وختم المؤتمر بالتأكيد أن منظمة التحرير الفلسطينية لا تستعيد قوتها وشرعيتها بتوسيع دائرة التعيين، بل بإعادة القرار إلى أصحابه: الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، مشدداً على أنه لا شرعية لتمثيل لا يستند إلى الإرادة الحرة للفلسطينيين، وأن صوت الشعب هو الطريق إلى إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على أسس ديمقراطية جامعة.

ويشار إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أصدر في أيار/مايو الماضي، مرسوماً رئاسياً رسمياً يقضي بالدعوة لإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في الداخل والشتات، يوم السبت الموافق 28 تشرين ثاني/نوفمبر المقبل.

ووفقاً للمرسوم، ستشمل العملية الانتخابية اختيار أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد في كافة الأراضي الفلسطينية؛ الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، على أن يمهد ذلك لتحديد موعد الانتخابات الرئاسية في الربع الأول من العام القادم.

وشهد القانون الانتخابي جملة من التعديلات الهيكلية، أبرزها وضع شرط سياسي يلزم القوائم المترشحة بالاعتراف ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والالتزام بقرارات الشرعية الدولية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY