حُرمت المعلمة سهير أبو ريدة، التي يقع منزلها ضمن البيوت المحاصرة في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، من مغادرته والتوجه إلى مدرستها، ما أدى إلى حرمان العشرات من طالباتها من تلقي دروسهن في اليوم الأول من العام الدراسي.
كما أن عددا من الطلبة حرموا من الوصول إلى مدارسهم، صباح اليوم الأحد، بسبب الحصار الذي يفرضه المستوطنون على عدد من المنازل في بلدة قصرة، فيما اختارت مديرية التربية والتعليم في جنوب نابلس إطلاق العام الدراسي الجديد من البلدة المحاصرة، في رسالة تضامن وصمود في مواجهة الاعتداءات المتواصلة.
وقال مدير مديرية التربية والتعليم في جنوب نابلس، سامر الجمل، لـ”قدس برس” إن انطلاق العام الدراسي من قصرة جاء في ظل ما تتعرض له البلدة من هجمات وحصار يفرضه المستوطنون على عدد من منازلها، ومنع سكانها وأقاربهم من الحركة والوصول إليها.
وأضاف أن طفلة من سكان المنازل المحاصرة حُرمت أيضاً من الوصول إلى الروضة صباح اليوم، نتيجة استمرار القيود المفروضة على حركة السكان.
وقال الجمل إن اختيار قصرة لانطلاق العام الدراسي يحمل “رسالة صمود وتحدٍّ وإصرار على المضي في العملية التعليمية رغم كل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني”.
وبحسب الجمل، توجه نحو 29 ألفاً و500 طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة في مدارس مديرية التربية والتعليم جنوب نابلس مع انطلاق العام الدراسي الجديد، في وقت حالت إجراءات الاحتلال دون التحاق خمسة معلمين بمدارسهم، فيما حُرم 13 طالباً من بدء عامهم الدراسي بسبب الاعتقال.
وأكد أن قطاع التعليم في جنوب نابلس يواجه تحديات متواصلة نتيجة اعتداءات المستوطنين وإجراءات الاحتلال، التي تستهدف حركة الطلبة والمعلمين ووصولهم إلى المدارس، خصوصاً في القرى والبلدات الواقعة في المناطق الجنوبية من المحافظة.
وأشار الجمل إلى أن القرى الفلسطينية، من حوارة وبورين ومادما وعصيرة القبلية وبيتا وعورتا وصولاً إلى اللبن الشرقية والساوية وقبلان وغيرها، تتعرض لاعتداءات متكررة من المستوطنين، ما يجعل وصول الطلبة والمعلمين إلى مدارسهم تحدياً يومياً.
وقال إن عودة الطلبة والمعلمين إلى المدارس تمثل شكلاً من أشكال تعزيز صمود الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم، في ظل مخاوف الأهالي على أبنائهم من اعتداءات المستوطنين.
والتحق اليوم نحو 846 ألف طالب وطالبة بمدارس الضفة الغربية، إيذانا بانطلاق العام الدراسي 2026/2027، موزعين على 2,537 مدرسة حكومية وخاصة ومدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، وبإشراف نحو 54 ألف معلم ومعلمة.
ووفق بيانات الوزارة، يبلغ عدد الطلبة في المدارس الحكومية 634,294 طالبا وطالبة موزعين على 1,967 مدرسة، و163,787 طالبا وطالبة موزعين على 480 مدرسة خاصة، و48,208 طلاب وطالبات موزعين على 90 مدرسة تابعة لـ”اونروا”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY