أفاد مصدر في أمن المقاومة لـ”قدس برس” بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ، خلال الساعات الماضية، عملية أمنية خاصة غربي مدينة غزة، ترافقت مع غارات مكثفة شنّها الطيران المسيّر والمروحي.
وأوضح المصدر أن العملية تركزت في منطقة “الكتيبة”، قرب مجمع أنصار الحكومي، وصولًا إلى أطراف حي الشاطئ شمال غربي المدينة، مشيرًا إلى أن الطيران المروحي شن أكثر من عشر غارات لتوفير غطاء للقوة الخاصة أثناء انسحابها، عقب إفشال مهمتها.
وأضاف أن القوة وقعت في كمين محكم بعد اكتشافها، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة مع عناصر الشرطة وأمن المقاومة، أسفرت، وفق المصدر، عن وقوع أفراد القوة بين قتيل وجريح.
وكشف المصدر أن هوية القوة لم تُحسم بعد، وما إذا كانت تابعة مباشرة لجيش الاحتلال الإسرائيلي أم لإحدى الميليشيات المسلحة التابعة له في شرقي قطاع غزة. وأوضح أنها كانت تستقل مركبة نقل مغلقة تشبه المركبات المستخدمة لنقل الألبان والدواجن، برفقة دراجات نارية يستقلها مسلحون يحملون أسلحة رشاشة ومسدسات، وكانوا يستعدون لاقتحام إحدى المناطق لتنفيذ عملية أمنية خاصة.
وبحسب شهود عيان تحدثوا لـ”قدس برس”، رافق العملية تحليق مكثف للطائرات في أجواء المنطقة، مع تطويق للجهة الجنوبية من حي تل الهوى والجهة الشمالية وصولًا إلى مخيم الشاطئ.
وأشار الشهود إلى مشاركة طائرات مسيّرة للاستطلاع وأخرى من طراز كواد كابتر، إضافة إلى طائرات “سكاي سترايكر” و”سوبر هيرو”، مؤكدين أن الغارات استهدفت أي حركة في المنطقة، في محاولة لتأمين انسحاب القوة باتجاه شرقي “الخط الأصفر”.
وفي السياق، أفادت منصة “المجد الأمني” بأن القوة حاولت تنفيذ عملية أمنية في مدينة غزة استهدفت شخصية من أمن المقاومة، إلا أن يقظة أمن المقاومة والأجهزة الأمنية حالت دون تحقيق أهدافها، بعد اكتشاف القوة واندلاع اشتباكات معها.
وأضافت أن الاحتلال لجأ، عقب فشل العملية، إلى تكثيف القصف وإطلاق النار في الشوارع والمناطق المحيطة، في محاولة لتأمين انسحاب القوة والتغطية على تحركها، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين.
كما أكد “المكتب الإعلامي الحكومي” في غزة إحباط المهمة الأمنية بعد انكشاف القوة الخاصة، مشيرًا إلى أن التدخل الجوي المكثف، بمشاركة أكثر من عشر طائرات حربية، أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين، إلى جانب مقتل أفراد من القوة المقتحمة، وفق ما أفاد به المكتب.
من جهته، أعلن مجمع الشفاء الطبي استشهاد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل وسيدة، وإصابة آخرين جراء القصف المكثف والانفجارات التي شهدتها منطقة الكتيبة.
وفي المقابل، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، إن طائراته هاجمت أهدافًا في قطاع غزة بهدف “إزالة تهديدات عن قوات الأمن”.
كما ذكرت /هيئة البث/ الإسرائيلية أن الغارات الجوية المكثفة جاءت لتقديم الدعم لما وصفته بـ”أنشطة ميليشيات مدعومة من إسرائيل”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY