Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

فيلم “المواطن أسامة”.. من قلب غزة يمثل فلسطين رسميًا في سباق “أوسكار” 2027

اختير الفيلم الفلسطيني “المواطن أسامة”، للمخرج أحمد حسونة، لتمثيل فلسطين رسميًا في المنافسة على جائزة “أوسكار” أفضل فيلم روائي طويل دولي، ضمن الدورة التاسعة والتسعين لجوائز “الأوسكار” المقرر إقامتها عام 2027.

وأعلن وزير الثقافة الفلسطيني عماد الدين حمدان ترشيح الفيلم لتمثيل دولة فلسطين في هذه الفئة، معتبرًا أن المشاركة تمثل حضورًا لفلسطين في واحدة من أهم المنصات السينمائية العالمية، وإيصالًا لصوت غزة، ولصورة الإنسان الفلسطيني الذي يصر على الحياة والإبداع رغم الحرب والدمار.

وقال حمدان إن الفيلم، الذي أُنجز في ظروف بالغة التعقيد، يؤكد قدرة السينما الفلسطينية على تحويل الألم إلى حكاية، والحصار إلى أمل، والكاميرا إلى شاهد على الحقيقة، مشيرًا إلى أن العمل يمثل دليلًا جديدًا على شجاعة وإبداع صناع السينما الفلسطينيين الذين يواصلون إنتاج أعمالهم في أصعب الظروف، دفاعًا عن حقهم في رواية قصتهم بأصواتهم.

ويتتبع “المواطن أسامة” حياة الصحفي الفلسطيني أسامة خلال عام كامل، تبدأ أحداثه مع ولادة ابنه، وتصل إلى احتفاله بعيد ميلاده الأول، في حكاية تتقاطع فيها تفاصيل الحياة العائلية مع الواقع اليومي الذي يعيشه الفلسطينيون في قطاع غزة.

ولا يركز الفيلم على مشاهد الحرب الكبرى فحسب، بل يقترب من التفاصيل الشخصية لصحفي يحاول ممارسة حياته الأسرية والاحتفاء بالأبوة في بيئة يطغى عليها القصف والقتل والدمار والخوف، لتتحول ولادة الطفل وبلوغه عامه الأول إلى جزء من حكاية أوسع عن التشبث بالحياة في ظل الحرب.

وأكد وزير الثقافة أن أهمية الفيلم تكمن أيضًا في تسليطه الضوء على تجربة الصحفيين الفلسطينيين في غزة، الذين واصلوا حمل كاميراتهم وتوثيق ما يجري من حولهم، في واحدة من أخطر البيئات الصحفية في العالم، رغم المخاطر التي واجهوها أثناء أداء عملهم.

ويأتي الفيلم ضمن مشروع “من المسافة صفر+” للسينما والسينمائيين في غزة، الذي أطلقه المخرج والمنتج الفلسطيني رشيد مشهراوي عقب اندلاع الحرب على قطاع غزة عام 2023، بهدف منح السينمائيين في القطاع مساحة لرواية قصصهم وتجاربهم من داخل الواقع الذي يعيشونه، ونقل تفاصيل الحياة اليومية عبر السينما بعيدًا عن الروايات الخارجية.

وأشار حمدان إلى أن وزارة الثقافة ستواصل دعم السينما الفلسطينية وصناعها، وتعزيز حضور الإنتاج الثقافي والفني الفلسطيني في المحافل الدولية.

وجاء اختيار “المواطن أسامة” عقب جلسة تقييم وتداول نظمتها وزارة الثقافة، استنادًا إلى تنسيب لجنة متخصصة ومستقلة من العاملين في قطاع السينما الفلسطيني، قامت بتقييم الأعمال المشاركة وفق المعايير الفنية والمهنية المعتمدة. وتتولى الوزارة، بصفتها الجهة الرسمية المخولة، تقديم الترشيح الفلسطيني إلى أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة.

ومن المقرر أن يشهد الفيلم عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات مهرجان البندقية السينمائي الدولي في أيلول/سبتمبر 2026، قبل أن يبدأ جولة في عدد من المهرجانات السينمائية الدولية.

وبحسب الجدول المعلن لجوائز الأوسكار، تعلن أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة القائمة القصيرة للأفلام المتنافسة في فئة أفضل فيلم روائي طويل دولي في 15 كانون الأول/ديسمبر 2026، فيما تعلن القائمة النهائية التي تضم خمسة أفلام في 21 كانون الثاني/يناير 2027.

ويقام حفل الدورة التاسعة والتسعين لجوائز الأوسكار في 14 آذار/مارس 2027، حيث يأمل الفيلم الفلسطيني في مواصلة مشواره نحو القائمة النهائية، في ظل تنامي حضور السينما الفلسطينية في المهرجانات والمحافل السينمائية الدولية.

ومع ترشيح “المواطن أسامة”، يصل عدد الأفلام التي تقدمت بها فلسطين للمنافسة في فئة أفضل فيلم روائي طويل دولي إلى 19 فيلمًا منذ عام 2003، في مسار عكست خلاله السينما الفلسطينية تطورها وقدرتها على نقل قصص الفلسطينيين وتجاربهم إلى جمهور المهرجانات والمنصات السينمائية حول العالم.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY