اقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الأحد، زنازين أسيرات فلسطينيات في أحد سجون الاحتلال، وظهر في مقطع مصور وهو يتعامل بسخرية مع شكاواهن من تدهور ظروف الاعتقال وحرمانهن من أبسط الاحتياجات الأساسية.
ونشر بن غفير المقطع عبر حسابه على منصة شركة “إكس”، حيث ظهرت إحدى الأسيرات وهي تتحدث عن أوضاعهن داخل السجن، موضحة أن الظروف “سيئة جدًا”، وأن الأسيرات لا يحصلن على الاحتياجات الشخصية الأساسية، مشيرة إلى أنهن أمضين ثلاثة أيام من دون استحمام، ولا يتلقين العلاج، فيما ملابسهن غير نظيفة.
ورد بن غفير على شكواها، عبر مترجم، بالقول إن “الظروف الجيدة انتهت في السجون”، قبل أن يقر بمسؤوليته المباشرة عن الظروف التي تعيشها الأسيرات، قائلًا: “هذا هو الوضع الراهن، وأنا المسؤول المباشر عن كل شيء، وأنا مسرور بهذه الظروف”، رافضًا طلب الأسيرة تحسين ظروف احتجازهن.
ليست المرة الأولى
ويأتي اقتحام بن غفير لزنازين الأسيرات بعد أسابيع من ظهوره داخل سجن عوفر، حيث سخر في مطلع آب/ أغسطس الجاري من أسيرة فلسطينية اشتكت من سوء ظروف الاعتقال وحرمانها من الحقوق الأساسية، ورد عليها بالقول إن “السجن ليس فندقًا”، كما تحدث عن ضرورة استمرار تشديد ظروف احتجاز الأسرى.
وقبل ذلك، اقتحم بن غفير سجن الدامون، وظهر في تقرير بثته قناة إسرائيلية وهو يتحدث عن الأسيرات الفلسطينيات وظروف احتجازهن، متفاخرًا بتغيير أوضاع السجون، ومربطًا ذلك بقانون إعدام الأسرى الذي كان يجري الدفع نحوه آنذاك.
تضييق متصاعد منذ توليه منصبه
ومنذ توليه منصب وزير الأمن القومي أواخر عام 2022، تبنى بن غفير سياسة معلنة لتشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين، شملت تقليص الطعام، وتشديد القيود على الزيارات، والحد من ظروف المعيشة داخل السجون، إلى جانب سياسات العزل والاكتظاظ والحرمان من الحقوق الأساسية.
وترافقت هذه الإجراءات مع تقارير حقوقية عن تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، في ظل شكاوى متواصلة من سوء المعاملة والتعذيب والإهمال الطبي ونقص الغذاء والاحتياجات الأساسية.
من التضييق إلى الإعدام
ولم تتوقف سياسة بن غفير عند تشديد ظروف الاعتقال، إذ قاد كذلك الدفع باتجاه إقرار قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين.
وفي 30 آذار/ مارس 2026، صادق الكنيست (برلمان الاحتلال) نهائيًا على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، بعد حصوله على 62 صوتًا مقابل 48، وامتناع عضو واحد عن التصويت، فيما كان بن غفير من أبرز الداعمين والمروجين للقانون.
وينص القانون على فرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين يُدانون بقتل إسرائيليين في ظروف يحددها القانون، مع إجراءات تشدد في تنفيذ الأحكام، بينها عدم إمكانية منح عفو في الحالات المشمولة بالقانون.
يذكر أن إجمالي عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بلغ حتى مطلع شهر آب/أغسطس 2026 أكثر من 9,400 أسير ومعتقل، بينهم 92 أسيرة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY