Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

لبنان.. الاحتلال يستهدف مخيم “الرشيدية” للاجئين الفلسطينيين في مدينة صور

استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي محيط مبنى داخل مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين في مدينة صور جنوب لبنان، عقب إنذار مباشر وجّهه جيش الاحتلال إلى السكان طالبهم فيه بإخلاء المنطقة والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر، بزعم وجود منشأة يستخدمها “حزب الله”.

وأثار القصف بحسب مراسل “قدس برس” حالة من الذعر والخوف بين الأهالي داخل المخيم، ولا سيما مع الكثافة السكانية العالية التي يشهدها “الرشيدية”، حيث تسكن آلاف العائلات الفلسطينية في مساحة جغرافية ضيقة، وسط مخاوف من اتساع دائرة الاستهداف لتطال مناطق مدنية إضافية داخل المخيم.

وكان جيش الاحتلال قد نشر قبل الاستهداف إنذاراً عاجلاً مرفقاً بخريطة حدد فيها المبنى المستهدف والمباني المحيطة به، محذراً السكان من البقاء في المنطقة، في خطوة دفعت عدداً من الأهالي إلى النزوح بشكل جزئي نحو مناطق أخرى داخل المخيم وخارجه.

ويُعد مخيم الرشيدية من أكبر المخيمات الفلسطينية في منطقة صور، ويعاني سكانه أوضاعاً إنسانية واقتصادية صعبة، في ظل الاكتظاظ السكاني وضعف البنية التحتية والخدمات الأساسية، الأمر الذي يضاعف من خطورة أي استهداف عسكري داخل المخيم.

وفي إطار ردود الفعل، عبّرت شخصيات فلسطينية وفعاليات داخل المخيمات عن قلقها الشديد من اتساع رقعة الاستهداف الإسرائيلي لتشمل المخيمات الفلسطينية في لبنان، محذّرة من كارثة إنسانية قد تنتج عن استهداف مناطق مكتظة بالمدنيين واللاجئين.

واعتبرت أن الإنذارات والاستهدافات الأخيرة تأتي في سياق توسيع دائرة العدوان وخلق حالة نزوح داخلية بين اللاجئين الفلسطينيين، في ظل غياب أماكن آمنة أو مراكز إيواء مجهزة، إضافة إلى محدودية إمكانيات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.

كما حذّرت من أن استمرار التهديدات سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والاجتماعية داخل المخيمات الفلسطينية، خصوصاً في ظل غياب الملاجئ والبنى القادرة على حماية المدنيين، داعيةً إلى تحرك فلسطيني وإنساني عاجل لحماية اللاجئين ومنع استهداف المخيمات المكتظة بالسكان.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي، قد أنذر اليوم الإثنين، سكان أحد الأحياء في مخيم “الرشيدية” جنوب لبنان بضرورة الإخلاء الفوري، تمهيدًا لقصفه، بذريعة استهداف مواقع تابعة لـحزب الله.

وأفاد مراسلنا بأن المكان المهدد بالاستهداف في المخيم هو بئر ماء، ويشمل أرض زراعية و ألواح طاقة شمسية لشغيل البئر، الذي يغذي سكان المنطقة الشمالية من المخيم بالمياه.

يأتي ذلك ضمن خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الهش المعلن في 17 نيسان/أبريل الماضي والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.

ومنذ 2 آذار/مارس الماضي، تشن دولة الاحتلال هجوما موسعا على لبنان، أسفر عن 3 آلاف و151 شهيدا و9 آلاف و571 جرحا حتى مساء الأحد، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.

وتحتل إسرائيل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY