Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

رام الله: أزمة دوائية خانقة تهدد بانهيار النظام الصحي في الضفة الغربية

قالت وزارة الصحة في السلطة الفلسطينية، إن الأزمة المالية الراهنة باتت تطال مختلف مكونات القطاع الصحي في الضفة الغربية، بما يشمل المشافي الحكومية والأهلية والخاصة، إضافة إلى الموردين للدواء والمستهلكات الطبية نتيجة تراكم الديون وعدم انتظام السداد.

وأشارت في بيان صادر عنها اليوم السبت، إلى أن مئات الأصناف من الأدوية والمستهلكات الطبية الحيوية وصلت إلى مستويات حرجة من النفاد، بما في ذلك أدوية إنقاذ الحياة، وأدوية الأورام، وأدوية غسيل الكلى، ما يشكل تهديداً مباشراً لاستمرارية تقديم الخدمات الصحية.

ونقل البيان عن وزير الصحة في السلطة الفلسطينية ماجد أبو رمضان، تأكيده أن خلية الأزمة “تواصل عملها بشكل مكثف وميداني على مدار الساعة، لمتابعة الوضع الدوائي بدقة، وإعداد تقرير تفصيلي شامل لتقييم حجم المخاطر والاحتياجات العاجلة، ووضع الحلول الطارئة الممكنة لضمان استمرارية الخدمة الصحية”.

وحذرت الوزارة من أن استمرار الأزمة، في ظل تقليص الدوام والإضرابات، يفاقم من حالة الإنهاك التي يشهدها القطاع الصحي ويهدد استمرارية تقديم الرعاية الطبية الأساسية. ودعت وزارة الصحة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل العاجل والفوري لضمان إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، ومنع انهيار المنظومة الصحية في الضفة الغربية، مؤكدة أن استهداف الموارد المالية للشعب الفلسطيني يشكل عقاباً جماعياً يمس الحق الأساسي في العلاج والحياة.

وشددت الوزارة، أن استمرار منع أموال الشعب الفلسطيني ينعكس مباشرة على حياة المرضى، ويهدد الحق في العلاج، ويستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً ومسؤولاً لإنقاذ النظام الصحي من الانهيار.

وتعاني السلطة الفلسطينية أزمة مالية خانقة ومستمرة نتيجة لاحتجاز “إسرائيل” لأموال المقاصة، مما أدى إلى استمرار صرف أجور الموظفين العموميين بنسب مجتزأة لا تتجاوز 50 بالمئة بحد أدنى 2000 شيكل، وتواجه السلطة واحداً من أصعب أعوامها اقتصادياً في ظل فجوة تمويلية ضخمة تسببت في إنهاك القطاعات الأساسية وتأخير دائم في الالتزامات.

وتُعد أموال الضرائب التي تجبيها “إسرائيل” نيابة عن السلطة الفلسطينية المصدر الأكبر للإيرادات العامة، ويؤدي احتجازها وخصم أجزاء كبيرة منها إلى عجز مالي هائل. و تستخدم “إسرائيل” هذه الاقتطاعات كأداة ضغط سياسي واقتصادي مستمر منذ سنوات، مما يجعل السلطة تعمل بأقل من ثلث طاقتها الإيرادية الفعلية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY