Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

“الأورومتوسطي” يستنكر قمع نشطاء أسطول الصمود في إقليم الباسك الأسباني

استنكر “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” (مستقل مقره جنيف)، اعتداء عناصر من شرطة إقليم الباسك الإسباني “إرتثاينتسا” على عدد من الناشطين الإسبان العائدين من “أسطول الصمود العالمي” .

وقال المرصد في بيان: “بحسب المعطيات الموثقة المتوفرة، وصل 6 ناشطين باسكيين إلى مطار بلباو قادمين من تركيا، بينما كان عشرات الأشخاص قد تجمعوا لاستقبالهم والترحيب بعودتهم، إلا أن عناصر من شرطة إقليم الباسك تدخلوا لتفريق الموجودين، بما في ذلك باستخدام الهراوات، ما أدى إلى حالة من التدافع والمناوشات انتهت بتوقيف 4 أشخاص على خلفية اتهامات تتعلق بعدم الامتثال ومقاومة عناصر إنفاذ القانون والاعتداء عليهم”.

وعبّر المرصد عن استغرابه الشديد من أن يقابَل الناشطون، فور عودتهم إلى بلدهم وبعد تعرضهم لاعتداءات وانتهاكات جسيمة على يد القوات الإسرائيلية عقب اعتراض الأسطول واحتجاز المشاركين فيه، بتدخل أمني عنيف وهراوات الشرطة بدلًا من الحماية والدعم.

واعتبر أن هذه الواقعة تستوجب تحقيقًا جادًا وشفافًا في ملابسات التدخل الأمني ومدى ضرورته وتناسبه، وفيما إذا كان قد احترم المعايير القانونية الواجبة في التعامل مع تجمع سلمي لاستقبال نشطاء عائدين من مهمة تضامنية مدنية.

وأشار “الأورومتوسطي” إلى أن وحدة الشؤون الداخلية في شرطة إقليم الباسك أعلنت فتح تحقيق داخلي في الواقعة، وهي خطوة لازمة ينبغي أن تُستكمل بجدية وحياد تامّين، وأن تستوفي شروط الاستقلال والشفافية والسرعة والفعالية.

كما طالب بالإفراج الفوري عن الأشخاص الأربعة الذين جرى توقيفهم، وإسقاط أي اتهامات لا تستند إلى أساس قانوني كافٍ أو لا تتناسب مع طبيعة الواقعة، داعياً إلى فتح تحقيقات جنائية فعالة ومستقلة، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، وتعويض الضحايا وإنصافهم.

وشدد “الأورومتوسطي” على أن التضامن الإنساني مع ضحايا الحصار والإبادة ليس جريمة، وأن الأشخاص الذين خاطروا بسلامتهم دفاعًا عن الحق في الوصول إلى غزة وكسر عزلتها غير القانونية ينبغي أن يُحموا ويُستمع إلى شهاداتهم وتُفتح تحقيقات فعالة فيما تعرضوا له، لا أن يُقابلوا بالتوقيف أو العنف أو الترهيب فور عودتهم إلى بلدانهم.

وأظهرت مقاطع مصورة عناصر شرطة إقليم الباسك وهي تعتدي بوحشية على عدد من ناشطي أسطول الصمود، في مطار بلباو، وسط حالة توتر وفوضى اندلعت عقب مشادة بين أحد مستقبلي النشطاء وعناصر الشرطة، وفق وسائل إعلام إسبانية.

يذكر أن وزير الثقافة الإسباني إرنست أورتاسون، حضر استقبال الناشطين في مطار برشلونة، مطالبا النيابة العامة الإسبانية بفتح تحقيق بشأن “سوء المعاملة والتعذيب والاعتداءات الجنسية” التي تعرض لها أعضاء الأسطول على يد “إسرائيل”.

ويأتي ذلك بعد أيام من عودة عدد من النشطاء الأوروبيين المشاركين في الأسطول، الذين تحدثوا عن تعرضهم لانتهاكات جسدية ونفسية خلال احتجازهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، عقب اعتراض السفن التي كانت تحاول الوصول إلى غزة لكسر الحصار وإدخال مساعدات إنسانية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY