Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

لماذا يربط ترامب إنهاء حرب إيران بـ “التطبيع الشامل”؟

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بشأن توسيع ما يُعرف بـ”الاتفاقيات الإبراهيمية” موجة واسعة من ردود الفعل السياسية والتحليلات الاستراتيجية في المنطقة، خاصة عبر منصة “إكس”.

ويرى الباحث في الشأن السياسي والاستراتيجي سعيد زياد، أن ترامب يحاول التعويض عن “الخسارة الاستراتيجية” التي مُني بها أمام إيران، بعد فشل الحرب في تحقيق أهدافها، من خلال ممارسة ضغوط سياسية على بعض دول المنطقة لدفعها نحو مسار التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

ويشير زياد إلى أن الإدارة الأمريكية تتجاهل التحولات الجوهرية التي فرضتها الحرب الأخيرة ومعركة “طوفان الأقصى”، والتي أعادت، بحسب وصفه، تموضع إسرائيل باعتبارها “العدو الأول” في المنطقة، ليس بالنسبة للفلسطينيين فقط، بل لدى قطاعات واسعة من شعوب المنطقة.

وأضاف متسائلًا: “كيف ترى الإدارة الأمريكية فرصة لتطبيع العرب مع الاحتلال في ظل هذا الواقع؟”.

من جهته، يؤكد الصحفي محمد أبو نصيرة أن الحرب، منذ بدايتها، لم تكن موجهة ضد إيران وحدها، بل استهدفت المنطقة بأكملها، وهو ما تعكسه تصريحات ترامب الأخيرة.

وأوضح أبو نصيرة أن “إسرائيل”، بدعم من اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، بذلت جهودًا كبيرة لإشعال حالة من التوتر وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

ورغم إقراره بوجود خلافات عميقة بين إيران وبعض دول المنطقة، شدد على أن المرحلة الحالية تفرض على العرب والمسلمين، إلى جانب “كل الأحرار”، إدراك أنهم يواجهون مشروعًا يستهدف المنطقة بأسرها، وليس طرفًا بعينه.

وفي السياق ذاته، يرى الكاتب والصحفي اليمني عباس الضالعي أن ترامب يدرك خروجه من المواجهة مع إيران دون تحقيق أهدافه المعلنة، ما دفعه إلى البحث عن “انتصار سياسي بديل” يرضي دوائر صنع القرار في “إسرائيل” واللوبي الداعم لها داخل الولايات المتحدة.

ويعتقد الضالعي أن الإدارة الأمريكية تنظر إلى الأنظمة العربية باعتبارها الحلقة الأضعف في المعادلة، وتحاول الضغط عليها للانخراط في اتفاقيات تطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

أما الكاتب والمحلل السياسي أحمد الحيلة، فيصف هذا التحول بأنه انتقال “من محاولة إسقاط النظام الإيراني والسيطرة على البلاد ونفطها، إلى البحث عن إنجاز سياسي أقرب إلى الوهم”.

وأشار الحيلة إلى مفارقة تصريحات ترامب، الذي تحدث عن إمكانية انضمام إيران نفسها إلى “الاتفاقيات الإبراهيمية”، معتبرًا أن ذلك سيقود إلى “شرق أوسط موحد وأكثر ازدهارًا”، في الوقت الذي طلب فيه من ممثليه العمل على ضم دول جديدة إلى الاتفاقيات بشكل عاجل.

ويرى الحيلة أن واشنطن وتل أبيب، بعد الفشل في إخضاع طهران أو كسرها، باتتا تبحثان عن مخرج سياسي يحفظ ماء الوجه، أكثر من سعيهما الفعلي لصناعة “شرق أوسط جديد”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دعا، اليوم الإثنين، كلًا من المملكة العربية السعودية وقطر والبحرين ومصر والأردن وباكستان وتركيا إلى الانضمام لما يُعرف بـ”الاتفاقيات الإبراهيمية” مع “إسرائيل”، معتبرًا أن ذلك يشكل جزءًا أساسيًا من أي تفاهمات مستقبلية مع إيران.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY