قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، نقلاً عن مصدر أمني إسرائيلي، إنّ احتلال جنوب لبنان بالكامل لن يكون كفيلاً بالقضاء على ظاهرة الطائرات المسيّرة، التي يمكن إطلاقها من أي شرفة أو نافذة أو طريق.
وقلّل المصدر، من أهمية الحديث عن نية جيش الاحتلال توسيع عمليته العسكرية إلى ما بعد نهر الليطاني، ولأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، بذريعة القضاء على تهديد المسيّرات الانقضاضية.
وفي السياق ذاته، قالت الصحيفة إنّ جيش الاحتلال ينتهج سياسة تعتيم ممنهجة بشأن خسائره في جنوب لبنان، مشيرة إلى وجود تكتم وغموض حول حجم الهجمات التي يشنها حزب الله باستخدام المسيّرات المفخخة العاملة بالألياف البصرية، والتي يصعب اكتشافها، ما يجعلها كابوساً ميدانياً للجيش الإسرائيلي.
وأضافت الصحيفة أن هذه الظاهرة تسببت، حتى الآن، بمقتل 8 جنود ومتعاقدين مع الجيش منذ وقف إطلاق النار.
وبحسب المعطيات المنشورة على موقع جيش الاحتلال، بلغ إجمالي عدد العسكريين المصابين 735 جندياً منذ بدء التصعيد الأخير في 28 شباط/ فبراير الماضي، وهو التاريخ الذي شهد انخراطاً مكثفاً من قبل حزب الله في المواجهة، رداً على الاعتداءات الإسرائيلية.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه قوات الاحتلال تتمركز في نقاط حدودية ومناطق توغلت فيها لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وهي مناطق تحولت، وفق الصحيفة، إلى “ساحات صيد” للمسيّرات الانقضاضية، التي فرضت واقعاً ميدانياً معقداً تعجز التكنولوجيا الإسرائيلية المتقدمة عن احتوائه حتى الآن.
وتشن “إسرائيل” منذ 2 آذار/مارس الماضي عدوانا موسعا على لبنان، خلّف آلاف الشهداء والجرحى، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو خُمس عدد السكان، حسب معطيات رسمية لبنانية.
وفي 17 نيسان/أبريل الماضي بدأت هدنة لمدة عشرة أيام، ثم جرى تمديدها حتى 17 أيار/مايو الجاري، لكن “إسرائيل” تخرقها يوميا، عبر قصف دموي وتفجير واسع لمنازل بعشرات القرى.
وتحتل “إسرائيل” مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY