أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أن قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي القاضي بمصادرة عشرات المباني السكنية في محيط المسجد الأقصى داخل البلدة القديمة في القدس، يمثل خطوة خطيرة تستهدف الوجود الفلسطيني بشكل مباشر، ضمن مشروع متكامل لتهويد المدينة والاستيلاء على عقاراتها وتغيير واقعها الديموغرافي.
وحذّرت “حماس” في تصريح صحفي اليوم الاثنين، من هذه القرارات التهويدية الرامية إلى اقتلاع المقدسيين من مدينتهم، وتغيير هوية القدس والمسجد الأقصى، وتفريغ البلدة القديمة من أهلها.
وشددت على أن سياسات المصادرة والتهجير لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو انتزاع القدس من حضنها الفلسطيني والعربي والإسلامي، بل ستزيد من صمود وثبات المقدسيين مهما تصاعدت جرائم الاحتلال.
ودعت إلى تعزيز حالة الإسناد لأهالي القدس، وتصعيد سبل المواجهة والتصدي للمشاريع الاستيطانية، وتعزيز الرباط في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى المبارك.
وطالبت “حماس” الأمة العربية والإسلامية، والمؤسسات الدولية والحقوقية، بالتحرك العاجل والضغط على الاحتلال بشتى الوسائل، لوقف جرائم القتل والاستيطان والتهويد والتهجير القسري التي تستهدف الشعب الفلسطيني وأرضه.
وصادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد، على مخطط جديد يقضي بالاستيلاء على عقارات فلسطينية في حي باب السلسلة الملاصق للمسجد الأقصى المبارك داخل البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة، في خطوة وصفتها محافظة القدس بأنها “تصعيد استعماري خطير” يستهدف الوجود الفلسطيني في محيط الأقصى.
وقالت محافظة القدس، في بيان صحفي، إن القرار يمنح شركة تطوير الحي اليهودي صلاحيات تنفيذ عمليات الاستيلاء والاستملاك للعقارات الفلسطينية الواقعة في المنطقة، باعتبارها الجهة المسؤولة عن إدارة ما يسمى “الحي اليهودي” داخل البلدة القديمة.
وأوضحت المحافظة أن هذا المخطط يأتي استنادًا إلى توصية سابقة صادق عليها وزير القدس والتراث السابق في حكومة الاحتلال، بهدف تفعيل قرار مصادرة يعود إلى عام 1968، تحت ذرائع تتعلق بما تسميه سلطات الاحتلال “تعزيز السيطرة اليهودية والأمن” في المنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك.
وبحسب البيان، فإن المخطط يستهدف ما بين 15 و20 عقارًا فلسطينيًا تاريخيًا تقع على امتداد طريق باب السلسلة، وتعود ملكيتها لعائلات مقدسية، وتشمل مباني وأوقافًا إسلامية تعود إلى العصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية، ما يهدد الطابع التاريخي والحضاري للمنطقة.
وأكدت المحافظة أن حي باب السلسلة يُعد أحد أهم الممرات التاريخية المؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك، مشيرة إلى أن استهدافه يأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تهويد البلدة القديمة، وفرض واقع جديد في محيط الأقصى من خلال التضييق على السكان الفلسطينيين ودفعهم نحو التهجير القسري.
وأضافت أن المنطقة المستهدفة تضم معالم إسلامية وتاريخية بارزة، من بينها المدرسة الطشتمرية، لافتة إلى أن سلطات الاحتلال استولت منذ عام 1968 على نحو 116 دونمًا من أراضي البلدة القديمة تحت ذريعة “المنفعة العامة”، الأمر الذي أسهم في توسيع ما يسمى “الحي اليهودي” من خمسة دونمات قبل عام 1948 إلى نحو 133 دونمًا لاحقًا، معظمها من أملاك فلسطينية مصادرة.
وشددت محافظة القدس على أن القرار يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بمدينة القدس المحتلة، داعية الأمم المتحدة ومنظمة “اليونسكو” والمؤسسات الدولية إلى التحرك العاجل لوقف سياسات التهويد والاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى المبارك.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY