Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

شهود عيان لـ”قدس برس”: شاحنات وكسارات إسرائيلية تسرق ركام رفح وتنقله للداخل المحتل

بعد مرور نحو سبعة أشهر على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وفي ظل تلكؤ إسرائيلي متعمد لمنع أي أفق لإعادة إعمار قطاع غزة، أفادت مصادر متطابقة لـ”قدس برس”، عن عمليات نهب لركام المنازل المدمرة والتي يجري نقلها إلى داخل الخط الأخضر، لتحويل مأساة العائلات الفلسطينية إلى رافد اقتصادي واستثماري لشركات المقاولات الإسرائيلية.

وكشفت شهادات حية لمسافرين عبر معبري رفح وكرم أبو سالم في مدينة رفح جنوبي القطاع، عن عمليات سرقة علنية ومنظمة تحت غطاء الجيش الإسرائيلي، تستهدف نقل آلاف الأطنان من أنقاض الأحياء السكنية المدمرة في مدينة رفح ومناطق أخرى إلى الداخل المحتل، لإعادة تدويرها قسرا والاستفادة منها ماليا.

وأفاد الشهود برصد تحركات مكثفة لعشرات الشاحنات والجرافات والآليات التابعة لشركات مقاولات إسرائيلية مدنية، تعمل كشريك لجيش الاحتلال في عمق المناطق المدمرة في مدينة رفح وتحديدا أحياء “البرازيل”، “تلة زعرب”، “السعودي”، “الشوكة”.

حيث تقوم هذه الشركات وفق شهادات المسافرين لـ”قدس برس”، بأعمال هندسية ضخمة، من خلال فصل الكتل الخرسانية وتفتيتها بواسطة “كسارات” ضخمة جلبها الجيش لهذا الغرض، ثم تحميلها ونقلها عبر مسارات عسكرية مخصصة نحو الشرق، والتي يبدو أن الهدف منها بيعها في سوق البناء الإسرائيلي.

وتتقاطع هذه الشهادات مع ما كشفت عنه صحيفة /هآرتس/ العبرية في وقف سابق، أن جيش الاحتلال حول هدم منازل المدنيين إلى ما وصفته “بيزنس مربح”، حيث استعان بمقاولين من القطاع الخاص ودفع لهم مكافأة قدرها 1400 دولار عن كل منزل فلسطيني يتم تسويته بالأرض لتسهيل عملية قضم الأراضي ونهب محتوياتها.

ووفقا لأحدث تقارير البنك الدولي، فقد تسببت حرب الإبادة الإسرائيلية بأكثر من 60 مليون طن من الركام في قطاع غزة، وهو رقم مرعب يتجاوز حجم ركام حرب الموصل في العراق (11 مليون طن) وزلزال هايتي (15 مليون طن) مجتمعين، مما يوضح حجم الثروة والمصدر المالي الضخم الذي يحرم الاحتلال الفلسطينيين منه، بعد أن كان كفيلا بإنقاذ الاقتصاد المحلي وإعادة الإعمار في حال استثماره وطنيا.

وتؤكد هذه الشواهد الميدانية أن موافقة تل أبيب الفورية على طلب الولايات المتحدة بتحمل المسؤولية العملية عن إزالة الأنقاض، لم تكن خطوة إنسانية أو تنموية، بل كانت ضوء أخضر للاستحواذ الكامل على “اقتصاد الركام”، ومصادرة آخر ما يملكه الغزيون من شواهد وذكريات تحت الأنقاض، وتحويل مخلفات الإبادة الجماعية إلى أرباح مالية تصب في خزينة منظومة الاحتلال.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY