Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مجمع “ناصر” الطبي يحذر من كارثة صحية في غزة بعد خروج معظم أجهزة التصوير عن الخدمة

حذر مجمع “ناصر” الطبي في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة من كارثة صحية متفاقمة، بعد خروج معظم أجهزة التصوير الطبي عن الخدمة بشكل كامل، نتيجة الضغط الهائل والاستنزاف المتواصل منذ بدء الحرب، ما تسبب بشلل خطير في خدمات التشخيص وهدد حياة آلاف المرضى والجرحى.

وقال مسؤول متابعة الأجهزة في قسم الأشعة بمجمع ناصر الطبي، الأخصائي أحمد شهوان، إن قسم الأشعة تحول خلال الحرب إلى “القسم المركزي” في جنوب القطاع، بعد تدمير وخروج معظم المرافق الصحية عن الخدمة، موضحاً أن القسم يخدم حالياً نحو مليون مواطن، وسط ضغط يومي يفوق القدرة التشغيلية للأجهزة والطواقم الطبية.

وأوضح شهوان، في تصريحات صحفية اليوم الخميس، أن الاستخدام المكثف أدى إلى تلف متسارع في الأجهزة الطبية، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً منها “بات بالكاد يعمل أو خرج عن الخدمة فعلياً”، الأمر الذي تسبب بأزمة حادة في عمليات التشخيص داخل المجمع.

وأضاف أن جهاز الأشعة الملونة، الذي كان الجهاز الوحيد من نوعه في جنوب القطاع ثم أصبح الوحيد على مستوى غزة بعد اندلاع الحرب، متوقف عن العمل منذ ثمانية أشهر، ما يشكل خطراً مباشراً على حياة المرضى الذين يعتمد تشخيصهم وعلاجهم عليه.

وأشار إلى حالة طفلة تنتظر منذ أشهر إصلاح الجهاز لإجراء الفحص اللازم، مؤكداً أن حالتها الصحية تتدهور في ظل غياب أي بديل طبي داخل القطاع، بينما يواصل ذووها مراجعة الأطباء بحثاً عن حل ينقذ حياتها.

وفيما يتعلق بأجهزة الأشعة العادية، أكد شهوان أن معظم “الكاستات” المستخدمة في التقاط الصور الطبية تعرضت للتلف نتيجة الاستهلاك المكثف، موضحاً أن القسم كان يمتلك ما بين 30 إلى 40 “كاست”، لم يتبق منها سوى عشر بحالة متضررة وغير صالحة للاستخدام الكامل.

كما حذر من تدهور وضع جهاز تصوير الثدي، وهو الجهاز الوحيد المخصص للكشف المبكر عن سرطان الثدي لدى النساء في قطاع غزة، مبيناً أنه يتعرض لضغط هائل يهدد بخروجه عن الخدمة في أي لحظة.

وتحدث شهوان عن أزمة جهاز الأشعة المقطعية (CT)، موضحاً أنه الجهاز الوحيد العامل حالياً داخل وزارة الصحة في القطاع، بعد تعطل جهاز مستشفى الأمل، ما تسبب بزيادة غير مسبوقة في أعداد المرضى المنتظرين لإجراء الفحوصات.

وأوضح أن المرضى باتوا ينتظرون من شهرين إلى ثلاثة أشهر للحصول على موعد لإجراء التصوير المقطعي، رغم أن هذه الفحوصات كانت تُجرى سابقاً خلال يوم أو يومين كحد أقصى، محذراً من أن التأخير في التشخيص قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة أو وفاة المرضى، خاصة الجرحى ومرضى الأورام والحالات الحرجة.

وأكد شهوان أن استمرار تعطل أجهزة التصوير الطبي يعني فقدان المستشفيات “عيونها التشخيصية”، ما يضع الأطباء أمام تحديات كبيرة في متابعة الحالات المرضية واتخاذ القرارات العلاجية المناسبة، في ظل الانهيار المتواصل للمنظومة الصحية، ونقص قطع الغيار، ومنع الاحتلال الإسرائيلي إدخال الأجهزة الطبية اللازمة إلى قطاع غزة.

وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 245 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY