لم تكن عائلة لبنانية في بلدة دير قانون النهر، جنوبي لبنان، تتوقع أن يتحول تمسّكها بمنزلها وأرضها إلى مأساة دامية، بعدما قُتل 11 فردًا منها في غارة إسرائيلية استهدفت المبنى الذي كانوا يقيمون فيه مساء الثلاثاء.
وفي البلدة الواقعة بقضاء صور، بدت آثار الدمار واضحة على مبنى سكني من طابقين استُهدف بالغارة، فيما انشغل عناصر الإسعاف والأهالي بمحاولات انتشال الضحايا من تحت الركام.
وقال رئيس بلدية دير قانون النهر، علي قصير، إنّ الغارة استهدفت مبنى سكنيًا من طابقين كانت تتواجد فيه عائلة.
وأضاف في تصريحات صحفية، أن “حصيلة المجزرة بلغت 13 قتيلاً وجريحين، أحدهما فتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة”، معتبرًا أن ذلك “يعكس أهداف آلة القتل الإسرائيلية”، على حد تعبيره.
وأوضح أن فرق الإنقاذ تواصل عملها بحثًا عن مفقودين تحت الأنقاض، مشيرًا إلى أن ثلاث جثث لا تزال عالقة تحت الركام.
أما حسن الحريري (60 عامًا)، وهو أحد سكان البلدة ومن الناجين من الغارة، فاستعاد بصوت متعب لحظات القصف التي هزّت المنطقة مساء الثلاثاء.
وقال إنّ المنزل المستهدف “لا يحوي أي مظاهر عسكرية”، مضيفًا أن العائلة “كانت متجذّرة في هذه الأرض أبا عن جد، ورفضت مغادرة بلدتهم رغم المخاطر”.
وتابع: “تمسّكوا ببيوتهم وأرضهم، لكنهم دفعوا ثمن بقائهم فيها”
ووفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، فقد تمكّنت فرق الإنقاذ من انتشال جثة قتيل سوري من تحت الأنقاض في موقع الغارة.
وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت مساء الثلاثاء أن الغارة أسفرت، في حصيلة أولية، عن مقتل 10 أشخاص بينهم 3 أطفال و3 نساء، إضافة إلى إصابة 3 آخرين بينهم طفلة، قبل أن ترتفع الحصيلة لاحقًا.
وخلال تفقده موقع الغارة، قال النائب اللبناني عن كتلة “حركة أمل” علي خريس إن ما يجري “جرائم بحق الإنسانية والطفولة”، مؤكدًا أن “العدو لا يعير أي أهمية للمواثيق والأعراف الدولية”.
وأضاف أن ما يحدث “يجب أن يكون موضع مساءلة من جامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي”.
وتشن قوات الاحتلال منذ 2 آذار/مارس الماضي عدوانا موسعا على لبنان، مخلّفاً أكثر من ألفين شهيد وآلاف الجرحى، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لمعطيات رسمية.
و17 نيسان/أبريل الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة في لبنان بين الاحتلال و”حزب الله” لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قبل أن يعلن، تمديدها لمدة ثلاثة أسابيع إضافية.
ومنذ ذلك التاريخ، تواصل “إسرائيل” خرق “الهدنة الهشة”، ما أسفر عن شهداء وجرحى ودمار واسع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY