وجّه المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا فيها إلى تحرك دولي عاجل لوقف معاناة المدنيين في القطاع، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ومستدام، في ظل استمرار ما وصفه بانتهاكات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وقال بصل، في رسالته الصادرة اليوم الخميس، إن المواقف التي أسهمت في وقف الحرب على قطاع غزة لاقت ترحيباً ودعماً واسعاً على المستوى الدولي، خاصة لارتباطها بحماية المدنيين وإنهاء معاناة الأطفال والنساء وكبار السن.
وأضاف أن الواقع الميداني لا يزال يشهد خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي جرى برعاية ودعم أمريكي، مشيراً إلى أن المشاهد الإنسانية في القطاع تعكس استمرار الكارثة رغم الإعلان عن وقف العمليات العسكرية.
وأوضح أن مئات آلاف العائلات الفلسطينية ما تزال تعيش داخل خيام متهالكة وبين ركام المنازل المدمرة، في ظل شبه انهيار لمقومات الحياة الأساسية، بما يشمل انقطاع الكهرباء وشح المياه الصالحة للشرب وتدهور الخدمات الصحية، إلى جانب تراجع المساعدات الإنسانية واعتماد غالبية السكان على التكايا والإغاثة المحدودة، مع غياب فرص العمل ومصادر الدخل.
وأشار إلى أن آلاف العائلات ما تزال عاجزة عن انتشال جثامين أبنائها من تحت الأنقاض بسبب نقص المعدات والإمكانات، محذراً من تفاقم الكارثة الإنسانية مع انتشار الحشرات والقوارض وتراكم النفايات في مناطق النزوح وبين الأبنية المدمرة، إضافة إلى الانهيار البيئي والصحي وما يرافقه من تهديد مباشر لحياة الأطفال والمرضى.
وأكد بصل أن البنود المتعلقة بإعادة الاستقرار وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة ما تزال بحاجة إلى تنفيذ فعلي يضمن حماية المدنيين وتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة.
كما حذّر من عودة خطر المجاعة الذي يهدد حياة مئات آلاف المواطنين، خاصة الأطفال والمرضى وكبار السن، داعياً الإدارة الأمريكية إلى ممارسة ضغوط على “إسرائيل” للالتزام الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار ووقف التدهور الإنساني في القطاع.
وختم رسالته بالتأكيد على أن سكان غزة يطالبون بحقهم في الحياة والأمن والكرامة، معرباً عن أمله في إنهاء معاناتهم وتعزيز فرص الاستقرار والسلام في المنطقة.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 245 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY