تشهد الضفة الغربية المحتلة اليوم الجمعة سلسلة اعتداءات متصاعدة نفذها مستوطنون في عدة مناطق، طالت الأراضي الزراعية ورعاة الأغنام والفلسطينيين في محيط القرى والبلدات، وسط حماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ففي منطقة المسعودية شمال غرب نابلس، نصب مستوطنون خيامًا في موقع “بدس” غرب المنطقة، بعد أن هاجموا المكان صباحًا. وذكرت مصادر محلية أن مجموعات من المستوطنين اقتحمت المنطقة وأقامت خيامًا في محاولة لفرض وجود استيطاني جديد، مشيرة إلى أن اعتداءات مشابهة وقعت مساء أمس، حين اعتدى مستوطنون على فلسطيني بالضرب ما أدى إلى إصابته برضوض.
وفي شمال غرب القدس المحتلة، هاجم نحو 12 مستوطنًا رعاة أغنام في المنطقة الواقعة بين بلدتي بيت عنان وبيت دقو، في محاولة لسرقة عدد من الأغنام. وقالت مصادر محلية إن الهجوم وقع في منطقتي “عين عجب” و”المحجر”، قبل أن يلاحق المستوطنون الرعاة باتجاه منطقة الجبيعة. وأضافت أن المستوطنين اعتدوا على الفلسطينيين وأثاروا حالة من الخوف، فيما حاول الأهالي التصدي لهم ومنعهم من الاستيلاء على الأغنام. وتشهد القرى الواقعة شمال غرب القدس، خاصة “بيت عنان” و”بيت دقو” و”بيت إكسا”، اعتداءات متكررة من المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم ورعاة الأغنام، تحت حماية قوات الاحتلال.
وفي جنين، اقتحم مستوطنون صباح اليوم أراضي الفلسطينيين في قرية “رابا” شرق المدينة، برفقة قطيع من الأبقار. وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين تجولوا في أراضي القرية في خطوة استفزازية، بينما تواصل جرافات الاحتلال تجريف الأراضي وشق طرق استيطانية في جبل المسالمة المحيط بالقرية. كما كانت قوات الاحتلال قد اقتحمت مؤخرًا موقعي مستوطنتي “كاديم” و”جانيم” المُخليتين منذ عام 2005، في خطوة أثارت مخاوف من نية إعادة الاستيطان فيهما.
وتشير هذه الاعتداءات المتزامنة إلى تصعيد استيطاني واسع في الضفة الغربية، يستهدف توسيع السيطرة على الأراضي الزراعية والمراعي، وفرض وقائع جديدة على الأرض عبر الاعتداءات المنظمة على الفلسطينيين وممتلكاتهم، في ظل حماية رسمية من قوات الاحتلال.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY