أحيت “لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان” (إطار شبابي) اليوم الأربعاء، “اليوم الوطني الفلسطيني” في مختلف المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، في مشهد وطني جامع حمل رسائل التمسك بالهوية الفلسطينية وحق العودة، ورفض محاولات تصفية قضية اللاجئين.
وشملت الفعاليات مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، والأحياء والشوارع ومداخل المخيمات، حيث رفرفت الأعلام الفلسطينية وارتدى المشاركون الكوفيات الفلسطينية، فيما جرى توزيع بوسترات لخريطة فلسطين التاريخية، تأكيدًا على وحدة الأرض والهوية الوطنية.
ومنذ ساعات الصباح، توافد مئات النشطاء من الحراكات الشعبية والقوى الطلابية والشبابية والنقابية للمشاركة في الفعاليات، وسط حضور لافت في عدد من المخيمات والتجمعات الفلسطينية، حيث علت الهتافات الوطنية الداعمة للمقاومة الفلسطينية والمؤكدة على التمسك بالحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف.
وأكد متحدثون خلال الفعاليات أن إحياء ذكرى النكبة، بعد مرور 78 عامًا على تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، يمثّل رسالة متجددة بأن الفلسطينيين ما زالوا متمسكين بحقهم في العودة إلى ديارهم، رغم كل محاولات التهجير والتصفية والاستهداف السياسي والإنساني.
وشدد المشاركون على تمسكهم بالهوية الوطنية والانتماء للقضية الفلسطينية، مؤكدين دعمهم للمقاومة الفلسطينية ولأهالي قطاع غزة الذين يواجهون العدوان الإسرائيلي المستمر، كما وجهوا التحية للأسرى والشهداء ولكل من يتمسك بخيار الدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية.
وفي الجانب المطلبي، طالب المشاركون بضمان الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تعاني منها المخيمات، معبرين عن رفضهم لسياسة “الأونروا” القائمة على تقليص الخدمات، وما وصفوه بمحاولات استهداف الهوية الوطنية الفلسطينية ومعاقبة الموظفين والتضييق عليهم.
وتأتي هذه الفعاليات في وقت يعيش فيه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان أوضاعًا إنسانية واقتصادية متفاقمة، نتيجة ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتراجع خدمات “الأونروا”، التي تشكل الشريان الأساسي لعشرات آلاف اللاجئين في مجالات التعليم والصحة والإغاثة.
كما تتزامن ذكرى النكبة هذا العام مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وما خلفته من مجازر ودمار واسع ونزوح جماعي، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة مشاهد التهجير والاقتلاع التي عاشها الفلسطينيون عام 1948، ورسخ لدى اللاجئين شعورًا متجددًا بأن النكبة ما زالت مستمرة بأشكال مختلفة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY