دعت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين”(أحد فصائل منظمة التحرير) إلى الإسراع في تفعيل “اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة” فوراً ودون أي إبطاء، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل حاجة إنسانية وأمنية وحياتية ملحة من شأنها التخفيف من الأعباء التي يعيشها الفلسطينيون جراء الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع.
وأكدت الجبهة، في بيان تلقّته “قدس برس” اليوم الثلاثاء، أهمية فتح المعابر بشكل كامل والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية غير المشروطة إلى مختلف مناطق قطاع غزة، بهدف رفع خطر المجاعة وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان، بما يشمل تأمين أماكن إيواء مناسبة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تؤثر بشكل خاص على الأطفال وكبار السن والنساء والمرضى.
وشددت “الديمقراطية” على رفضها ربط دخول اللجنة الوطنية إلى غزة أو تدفق المساعدات الإنسانية بأي من الملفات السياسية أو التفاوضية الأخرى، معتبرة أن ذلك “يشكل احتقاراً لإنسانية الشعب الفلسطيني” واستغلالاً لمعاناة المدنيين في ظل الحرب المستمرة.
ورأت أن القضايا الإنسانية يجب أن تُعامل باعتبارها أولوية مستقلة عن مسارات التفاوض، وأن تشكل جزءاً أساسياً من أي اتفاق لوقف الحرب ووقف إطلاق النار، داعية إلى تطبيق ما ورد في إعلان شرم الشيخ الصادر في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بشأن الأمن والاستقرار والحق في العيش الكريم.
كما دعت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، إلى جانب الوسطاء والأطراف العربية والإسلامية الضامنة، إلى إعادة النظر في آلية التعامل مع ملف إدخال اللجنة إلى غزة وتدفق المساعدات، والعمل على تحييد هذا الملف عن أي اعتبارات سياسية أو ضغوط تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت الجبهة أن استمرار رهن المساعدات والقضايا الإنسانية بالأهداف السياسية والعسكرية للاحتلال يفاقم من معاناة الفلسطينيين في القطاع، في ظل استمرار عمليات القصف والقتل اليومي وتدهور الأوضاع المعيشية والصحية بشكل غير مسبوق.
ويأتي البيان في وقت يشهد فيه قطاع غزة أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة والحصار المشدد المفروض على القطاع، وسط تحذيرات أممية ودولية من خطر المجاعة وانهيار المنظومة الصحية والخدماتية.
كما يتزامن ذلك مع استمرار الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، يشمل إدخال المساعدات الإنسانية وفتح المعابر وتنظيم إدارة الأوضاع المدنية والإنسانية داخل القطاع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY