حذّر مقال نشرته مجلة The Atlantic من أن الولايات المتحدة قد تكون تعرضت لـ “هزيمة استراتيجية” أمام إيران، بطريقة تهدد مكانة واشنطن العالمية لعقود قادمة. وكاتب المقال، الذي ترجمته منصة /إيكوريبورت/ ورصدته “قدس برس” اليوم الثلاثاء، هو روبرت كاغان، أحد أبرز منظّري التدخلات العسكرية الأمريكية في واشنطن.
وشدد كاغان في مقاله على أن الولايات المتحدة تواجه اليوم في إيران “هزيمة كاملة”. وحمل المقال عنوان “كش ملك في إيران”، واعتبر أن واشنطن لم تعد قادرة على احتواء تداعيات فشلها.
مضيق هرمز لم يعد كما كان
ورأى كاغان أن إيران تتعامل مع المضيق باعتباره أداة نفوذ وسيطرة تستطيع من خلالها فرض “مرور انتقائي” للسفن بحسب علاقتها مع الدول المختلفة.
ووفق المقال، فإن إيران لا تنوي العودة إلى الوضع السابق قبل الحرب، ما يعني أن العالم قد يكون أمام واقع جيوسياسي جديد في الخليج، تكون فيه طهران صاحبة الكلمة الأعلى في واحد من أهم شرايين الطاقة عالميًا.
دول الخليج أمام معادلة جديدة
المقال لمّح أيضًا إلى أن دول الخليج قد تجد نفسها مضطرة للتكيف مع إيران بعد اهتزاز صورة الحماية الأمريكية. وذهب إلى حد القول إن الولايات المتحدة ستبدو كـ “نمر من ورق”، ما سيدفع دول الخليج والعرب إلى إعادة حساباتهم تجاه طهران.
وأشارت “إيكوريبورت” إلى أن “هذه النقطة تحديدًا تُعتبر حساسة جدًا داخل واشنطن، لأن كاغان ليس كاتبًا معارضًا للتدخلات الأمريكية، بل من أبرز مهندسي الفكر الذي قام عليه غزو العراق وسياسات الهيمنة الأمريكية بعد الحرب الباردة”.
أزمة ثقة تتجاوز الشرق الأوسط
المقال حذر من أن آثار ما حدث ستصل إلى أوروبا وشرق آسيا. فإذا كانت البحرية الأمريكية غير قادرة على فرض فتح هرمز أو حماية التدفق الطبيعي للطاقة، فإن حلفاء واشنطن في آسيا وأوروبا سيبدؤون بالتشكيك في قدرة أمريكا على حمايتهم.
كما أشار إلى أن الحرب استنزفت مخزونات الأسلحة الأمريكية بشكل خطير خلال أسابيع قليلة، رغم أن إيران ليست قوة عظمى تقليدية، وهو ما يفتح بابًا واسعًا للشكوك حول قدرة واشنطن على خوض صراعات طويلة.
واعتبر كاغان أن الحل الوحيد هو حرب أكبر، تشمل تدخلًا بريًا واسعًا لإسقاط النظام الإيراني واحتلال إيران حتى تشكيل حكومة جديدة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY