أجلت محكمة الاحتلال الإسرائيلية العليا بشكل مؤقت تنفيذ قرار هدم 50 منشأة تجارية في بلدة “العيزرية” شرق القدس المحتلة.
وقالت مؤسسة “سانت إيف” الحقوقية (مستقلة) في بيان لها اليوم الأحد: إن “المؤسسة ممثلة بالمحاميين نصرات دكور وهيثم خطيب نجحت في تقديم التماسٍ مستعجل إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، انتزع قرارًا عاجلًا يقضي بتجميد هدم نحو 50 محلًا تجاريًا على مدخل العيزرية بشكل مؤقت”.
وأشارت إلى أن المواطنين تلقوا، يوم الأربعاء الماضي، تبليغات شفهية بإخلاء محالهم تمهيدًا لهدمها صباح الأحد، رغم أن غالبية هذه المحال لم تتلقَّ أصلًا أوامر هدم قانونية مسبقة، فيما كان بعضها ممثلًا من قبل محامين خاصين.
وأضافت أنه أمام خطر الهدم الفوري، جرى التحرك القضائي المستعجل لحماية حق المواطنين في الاعتراض والدفاع عن أنفسهم وفق الأصول القانونية.
ويطرح الالتماس تساؤلات قانونية جوهرية حول الصلاحيات التي تستند إليها سلطات الاحتلال في تنفيذ الهدم هذه المرة، خاصة وأن أي ادعاء يتعلق بعدم الترخيص يفترض قانونًا إصدار إخطارات رسمية ومنح أصحاب المحال فرصة لتقديم طلبات ترخيص واعتراضات وفق أحكام القانون الأردني المعمول به في المنطقة.
وحسب المؤسسة، يهدف الالتماس إلى كسب وقت لمنح أصحاب المحال فرصة حقيقية لمواجهة المخطط المرتبط بما يسمى “شارع نسيج الحياة”، والذي يُرجَّح أن تكون أوامر الهدم مرتبطة بأعمال شقه وتوسيعه.
وأشارت إلى أن طواقمها القانونية عملت على مدار يومي الجمعة والسبت، في سباق مع الوقت، إيمانًا بأن المواطنين لا يجدر ان يبقوا وحيدين في وجه سياسات الهدم المتفاقمة في مناطق ج في الضفة.
وأعربت عن أملها بأن يشكل قرار التجميد خطوة أولى نحو تأجيلٍ كافٍ يتيح للمواطنين الدفاع عن حقوقهم القانونية والإنسانية، ومواجهة هذه الإجراءات بكل الوسائل القانونية والمناصرة المتاحة.
وتأتي عمليات الهدم ضمن سياسة إسرائيلية متواصلة في الضفة الغربية والقدس، بذريعة البناء دون ترخيص، في حين يقول فلسطينيون إن الحصول على تراخيص بناء في تلك المناطق شبه مستحيل.
وتقول منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية إن السلطات الإسرائيلية تقيد البناء الفلسطيني في القدس، في وقت تصعد فيه من وتيرة البناء الاستيطاني في المدينة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY