Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

“كارثة بيئية مركبة”.. تحذيرات من تفاقم انتشار القوارض والحشرات في غزة

حذّر الطبيب البيطري الاستشاري وخبير الصحة العامة والبيئة ومكافحة القوارض والحشرات، الدكتور سعود الشوا، من أن حملات مكافحة القوارض والحشرات في قطاع غزة، المعتمدة على استخدام المبيدات فقط، لن تكون كافية للحد من انتشارها في ظل الظروف البيئية والصحية المتدهورة التي يعيشها القطاع.

وأوضح الشوا، في حديثه لـ”قدس برس”، أنه أجرى تواصلاً مستمراً مع عدد من المنظمات الدولية، من بينها منظمة الصحة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مشيراً إلى أنه تم الحصول على موافقة من لجنة تنسيق أعمال حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية (COGAT) لإدخال كميات من مبيدات القوارض والحشرات إلى قطاع غزة.

وبيّن أن إدخال هذه المبيدات سيكون مشروطاً باستخدامها من خلال المنظمات الدولية العاملة في القطاع، وبالتعاون مع البلديات والمستشفيات ووزارة الصحة، متوقعاً وصولها خلال الأسبوع المقبل.

ونفى الشوا صحة ما تم تداوله بشأن انتقال فيروس “هانتا” إلى إسرائيلي من قطاع غزة، مؤكداً أن المصاب كان قادماً من أوروبا، وأن العدوى لم تنتقل إليه من غزة أو من القوارض الموجودة فيها.

وأشار إلى أن القوارض المنتشرة في قطاع غزة لم يُكتشف لديها فيروس “هانتا” حتى الآن، داعياً إلى عدم إثارة الذعر أو تداول معلومات غير دقيقة في هذا السياق.

“كارثة بيئية مركبة”

وحذّر الشوا من أن تفشي القوارض في قطاع غزة لم يعد مجرد مشكلة صحية عابرة، بل تحوّل إلى “كارثة بيئية مركبة” تهدد السكان على المدى الطويل، في ظل الدمار الواسع وغياب الرقابة الصحية وتدهور البنية التحتية.

وقال: “حملات مكافحة القوارض والحشرات باستخدام المبيدات فقط لن تنجح ما دامت آلاف أطنان الركام والنفايات لا تزال متراكمة، إلى جانب تجمعات مياه الصرف الصحي الملوثة المنتشرة في مناطق واسعة من القطاع”.

وأضاف أن النجاح في الحد من هذه الظاهرة يتطلب تنفيذ حملات جماعية ومكثفة بشكل متزامن في مختلف المناطق، تشمل إزالة الركام، والتخلص من النفايات، ومعالجة مياه الصرف الصحي، بالتوازي مع عمليات المكافحة بالمبيدات.

حملة في خان يونس

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس بلدية خان يونس، علاء الدين البطة، انطلاق “الحملة الوطنية الكبرى لمكافحة القوارض والجرذان” في المحافظة جنوب قطاع غزة.

وأوضح البطة، في تصريح نشرته البلدية عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، أن الحملة تأتي تحت شعار: “معاً نحو بيئة صحية وآمنة”، ضمن جهود الحد من انتشار الأوبئة والآفات والحفاظ على الصحة العامة والبيئة.

وأكد أن البلدية تعمل “بكل طاقاتها من أجل حماية الأحياء والمخيمات والشوارع، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية والتعاون”، مشدداً على أن الحفاظ على نظافة البيئة مسؤولية جماعية تتطلب مشاركة جميع المواطنين.

كما وأفادت منظمة “الصحة العالمية” بأن هناك نحو 17 ألف حالة مرتبطة بعدوى وأمراض منقولة عبر القوارض والجلد سُجلت في غزة منذ بداية العام، مؤكدة أن هذا الوضع “نتيجة متوقعة لانهيار البيئة المعيشية”.

كما ذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق أنها سهلت نقل نحو 90 طنًا من مواد مكافحة الآفات وأكثر من 1000 مصيدة فئران إلى القطاع خلال الأسابيع الماضية، ضمن جهود مشتركة مع أطراف دولية للتعامل مع الأزمة الصحية المتفاقمة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY