وسع الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، نطاق سيطرته الميدانية عبر تحريك “الخط الأصفر” الفاصل بين المناطق التي يحتلها والمناطق التي انسحب منها في قطاع غزة.
وفوجئ السكان والمارة على شارع صلاح الدين، الطريق الرئيسي الذي يربط شمال قطاع غزة بجنوبه من الجهة الشرقية، بتقدم آليات عسكرية إسرائيلية غرب “الخط الأصفر” في منطقة محور نتساريم وسط القطاع.
ونقل شهود عيان، أن دبابات إسرائيلية، ترافقها جرافات ثقيلة من نوع “D9″، توغلت مئات الأمتار غربا، بعمق يقدّر بين 200 و400 متر، على امتداد محور نتساريم الذي يمتد من جنوب شرقي مدينة غزة حتى المناطق الشرقية من المحافظة الوسطى.
وأضاف الشهود أن الآليات الإسرائيلية أزاحت المكعبات الإسمنتية المطلية باللون الأصفر، التي كانت تمثل الحد الفاصل بين مناطق السيطرة، باتجاه الغرب، ما يعني توسيع مساحة الأراضي الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة اقتراب المكعبات الإسمنتية من مسار المركبات على شارع صلاح الدين، ما تسبب بحالة من الذعر بين المواطنين وتوقف حركة السير لساعات، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف وقصف مدفعي في محيط المنطقة.
وعقب إزاحة المكعبات الإسمنتية الصفراء غربا، انسحبت الآليات الإسرائيلية من المنطقة، غير أن الجيش أبقى سيطرته على المساحات التي تقدم إليها عبر إطلاق النار والقصف ومنع المواطنين من الاقتراب، بعد توسيع حدود مناطق سيطرته ميدانيا.
و”الخط الأصفر” هو خط حدودي افتراضي حددته تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، ويُشار إليه بمكعبات إسمنتية صفراء، ويفصل بين المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي وتلك التي لا يزال يحتلها في القطاع.
وعند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، كانت “إسرائيل” تحتل نحو 53 بالمئة من مساحة القطاع، تتركز معظمها في المناطق الشرقية والشمالية.
ومع التوسعات الميدانية المتكررة، ومنها التوغل الأخير في محور نتساريم، ارتفعت نسبة السيطرة الإسرائيلية الفعلية إلى ما يتجاوز 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وفق تقديرات ميدانية.
يذكر أنه في منتصف شباط/ فبراير الماضي، أعلن وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش سيبقى في مناطق “الخط الأصفر” بغزة، و”لن يتحرك منها بمليمتر واحد حتى يتم نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية حماس”.
وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها “إسرائيل” في 8 تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 172 ألف مصاب، إضافة إلى دمار هائل طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY