Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الاحتلال يقرر هدم مدينة عباسية أثرية مكتشفة وسط فلسطين المحتلة

_:كشفت مصادر حقوقية في الداخل الفلسطيني المحتل أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتزم ردم وطمس معالم مدينة عباسية كاملة جرى اكتشافها مؤخرًا في مستوطنة “رمات غان” وسط فلسطين المحتلة عام (1948)، رغم أهميتها التاريخية التي تعود إلى العصرين الأموي والعباسي.

وقال المحامي شحدة بن بري من مدينة “بئر السبع” إن المدينة المكتشفة تضم شوارع ومبانٍ ودكاكين، وعُثر فيها على عشرات الأواني الفخارية السليمة ومصابيح الزيت، وأدوات مائدة برونزية، وأدوات تجميل، ورؤوس فؤوس حديدية، ومناجل ومسامير، وعملات معدنية، إضافة إلى كميات كبيرة من شظايا الفخار والزجاج، ما يعكس ازدهار الحياة التجارية والثقافية في تلك الحقبة.

وأوضح بن بري في حديثه لـ”قدس برس” أن المجمع الأثري يعود إلى العصرين الأموي والعباسي، فيما ازدهرت المدينة اللاحقة خلال العصر الفاطمي، مشيرًا إلى أن التنقيب جرى في موقع مخصص للحافلات داخل مستوطنة “رمات غان”، وأن سلطة الآثار التابعة للاحتلال قررت تسوية الموقع بالأرض لبناء موقف سيارات.

وتساءل بن بري: “هل يُعقل أن يُدفن تاريخ كامل تحت الإسفلت؟”، معتبرًا أن ما يحدث “ليس مجرد قرار هندسي، بل اعتداء على الإرث الإنساني والذاكرة الجماعية، وعلى حق الأجيال في أن ترى تاريخها حيًا لا مطمورًا”.

وأضاف أن سلطة الآثار الإسرائيلية تنفذ عشرات وربما مئات الحفريات سنويًا، وغالبًا ما تُنقل المكتشفات الأثرية أو تُطمر المواقع لاستكمال مشاريع البناء أو تعبيد الطرق فوقها، في تجاهل متكرر لقيمتها التاريخية.

وأشار إلى أن الاحتلال يتعمد تدمير المواقع الأثرية التي تعبّر عن الهوية العربية والإسلامية لفلسطين، مستشهدًا بما حدث في مدينة “رهط” بالنقب، حيث اكتُشفت أرضية مسجد يعود بناؤه إلى نحو (1200) عام، ثم جرى طمره، وكذلك في “رمات غان” حيث يُهدد الاكتشاف الأخير لمدينة عباسية عمرها نحو (1300) عام بالمصير نفسه.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY