Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

باحثة: أمريكا لم تعد كما كانت مع إسرائيل.. الفلسطينيون يتقدمون لأول مرة منذ 2001

تشير سلسلة من استطلاعات الرأي الأمريكية إلى تراجع غير مسبوق في صورة “إسرائيل” لدى الجمهور الأمريكي، واتساع الفجوة الحزبية والجيلية حولها، في تحول وصفته الباحثة الأردنية إيمان بديوي بأنه “الأعمق منذ بدء القياس المنتظم عام 2001”.

تُظهر بيانات مؤسسة “غالوب” أن النظرة الإيجابية إلى إسرائيل انخفضت من 68 بالمئة عام 2023 إلى 46 بالمئة عام 2026، بتراجع بلغ 22 نقطة خلال ثلاث سنوات، واقتربت من أدنى مستوى تاريخي سجله عام 1989 عند 45 بالمئة. أما مركز “بيو” للأبحاث، فسجّل تراجعًا من 55 بالمئة عام 2022 إلى 37 بالمئة عام 2026، مقابل ارتفاع النظرة السلبية من 42 إلى 60 بالمئة.

تحول حزبي وجيلي واضح

قاد الديمقراطيون هذا التحول؛ إذ ارتفعت النظرة السلبية لديهم من 53 بالمئة عام 2022 إلى 80 بالمئة عام 2026، بينما بلغت لدى الجمهوريين 41 بالمئة فقط، لتتسع الفجوة بين الحزبين إلى 39 نقطة. ورغم ذلك، بقيت النظرة الإيجابية بين الجمهوريين عند 58 بالمئة في 2026، وهي أدنى قراءة منذ أكثر من عقدين.

وتُظهر بيانات “غالوب” أن الديمقراطيين أصبحوا أكثر تعاطفًا مع الفلسطينيين للمرة الأولى منذ 2001؛ إذ قال 49 بالمئة منهم عام 2023 إن تعاطفهم الأكبر مع الفلسطينيين مقابل 38 بالمئة مع الإسرائيليين، واستمر التفوق في 2024 بنسبة 43 مقابل 35 بالمئة. أما الجمهوريون، فانخفض تعاطفهم مع الإسرائيليين من 80 بالمئة عام 2024 إلى 70 بالمئة عام 2026.

الفجوة بين الأجيال

تُظهر بيانات “بيو” لعام 2022 أن 41 بالمئة فقط من الأمريكيين دون الثلاثين يحملون نظرة إيجابية إلى إسرائيل، مقابل 69 بالمئة بين من تجاوزوا 65 عامًا. وبعد الحرب، اتسعت الفجوة؛ إذ تراجعت النظرة الإيجابية بين الفئة 18–34 عامًا من 64 إلى 38 بالمئة، بينما لم يتجاوز التراجع بين الأكبر سنًا ثلاث نقاط، ليقف الفارق عند 33 نقطة في 2024.

تقدم فلسطيني في مؤشر التعاطف

في 2026، بلغت النظرة الإيجابية إلى إسرائيل 46 بالمئة، بينما لم تتجاوز نسبة المتعاطفين معها 36 بالمئة، مقابل 41 بالمئة للفلسطينيين، في أول تفوق لهم منذ بدء القياس عام 2001. وكان الفارق لصالح الإسرائيليين 45 نقطة عام 2018، ثم تقلص تدريجيًا حتى انقلب لصالح الفلسطينيين بفارق خمس نقاط في 2026.

المصلحة الأمريكية والمساعدات

اعتبر 75 بالمئة من الأمريكيين عام 2024 أن الحرب بين “إسرائيل” و”حماس” مهمة للمصالح الوطنية، لكنهم انقسموا حول نوع الدعم؛ إذ أيد 50 بالمئة من الجمهوريين تقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل مقابل 25 بالمئة من الديمقراطيين، في حين أيد 66 بالمئة من الديمقراطيين تقديم مساعدات إنسانية للفلسطينيين مقابل 35 بالمئة من الجمهوريين.

وفي 2025، رأى 33 بالمئة من الأمريكيين أن واشنطن تقدم لإسرائيل مساعدات عسكرية أكثر مما ينبغي، مقابل 8 بالمئة رأوا أنها أقل مما ينبغي، و23 بالمئة اعتبروها مناسبة. وبرز الانقسام الجيلي؛ إذ قال 42 بالمئة ممن تقل أعمارهم عن 30 عامًا إن المساعدات مفرطة، مقابل 24 بالمئة فقط بين من تجاوزوا 65 عامًا.

تحول في قاعدة العلاقة

تخلص الباحثة بديوي إلى أن التراجع لا يقتصر على انخفاض شعبية إسرائيل، بل يمس القاعدة الاجتماعية والسياسية التي استندت إليها العلاقة الأمريكية الإسرائيلية لعقود. فإسرائيل التي احتفظت طويلاً بتفوقها في التعاطف الأمريكي، تواجه اليوم انقسامًا حزبيًا وجيليًا متزايدًا، فيما يتقدم الفلسطينيون للمرة الأولى في مؤشرات الرأي العام الأمريكي.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY