أثارت الإجراءات الإسرائيلية بحق الأطفال الذين يطلقون الطائرات الورقية في قطاع غزة، ردود فعل وانتقادات واسعة، رأى أصحابها أن التعامل مع لعبة طفولية باعتبارها تهديدًا أمنيًا يعكس حجم المخاوف الإسرائيلية من أي مظاهر للحياة والصمود في القطاع.
وقال مراقبون إن تحويل الطائرات الورقية إلى قضية أمنية، في ظل امتلاك الاحتلال ترسانة عسكرية ضخمة، يطرح تساؤلات حول طبيعة المخاوف التي تقف خلف هذه الإجراءات، وما تعكسه من هواجس أمنية وسياسية تجاه قطاع غزة.
وأكد الخبير العسكري والاستراتيجي، الجنرال منير شحادة، أن الطائرات الورقية التي يلعب بها أطفال غزة “العراة الحفاة والمحرومون من كل شيء”، تحولت في المنظور الإسرائيلي إلى “خطر استراتيجي على الأمن القومي”، ووصلت قضيتها إلى مجلس الأمن الدولي.
وأضاف شحادة في منشور له عبر حسابه عبر منصة “إكس”، أن “لعبة ورقية تعتبر سلاحًا في القاموس الإسرائيلي”، متسائلًا: “فما بالك بسكين المطبخ؟”، قبل أن يطرح تساؤلًا بشأن الدعوات إلى نزع سلاح المقاومة.
من جانبه، قال الإعلامي هلال وائل إن تحول “خيط ورقي” إلى تهديد استراتيجي لمنظومة عسكرية متكاملة ومدججة بالسلاح، يعكس، بحسب رأيه، أن الخوف الحقيقي ليس من السلاح، وإنما من قدرة الأطفال على صناعة الفرح وسط الدمار.
وأضاف في منشور له عبر حسابه عبر منصة “إكس”، أن إصرار أطفال غزة على اللعب رغم ما يحيط بهم من دمار ومعاناة، يمثل تعبيرًا عن رفض الاستسلام للموت، ومحاولة للحفاظ على مظاهر الحياة في وجه الحرب.
بدورها، اعتبرت الناشطة مايا رحال أن مجرد طائرة ورقية باتت تمثل، وفق تعبيرها، “تهديدًا خطيرًا لإسرائيل”، رغم امتلاكها قدرات عسكرية متطورة، مشيرة إلى أن القضية أثارت ضجة سياسية داخل حكومة بنيامين نتنياهو.
ورأت رحال في منشور لها عبر منصة “إكس”، أن الطائرة الورقية تستحضر في الذاكرة الإسرائيلية مخاوف مرتبطة بأحداث السابع من أكتوبر، وتكشف عن استمرار حالة القلق من إمكانية تكرارها، معتبرة أن ذلك يفسر، من وجهة نظرها، التعامل القاسي مع الأطفال الذين يمارسون لعبة الطائرات الورقية.
وكان وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، هدد اليوم الخميس، باستهداف المسؤولين عن إطلاق البالونات والطائرات الورقية من قطاع غزة، وإجلاء السكان من المناطق أو الأحياء التي تنطلق منها.
وقال كاتس إن “كل بالون أو طائرة ورقية تطلق من غزة باتجاه المستوطنات الجنوبية الإسرائيلية “سيقابل من الآن فصاعدا برد حازم”.
وسبق أن أعلن كاتس اعتبار كل عملية إطلاق “عملا حربيا”، قائلا إن “حكم البالون كحكم الطائرة الورقية، وحكم الطائرة الورقية كحكم المسيرة، سواء حملت مواد متفجرة أم لم تحمل”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY