أدان الأردن قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، باقتحام وإخلاء مركز “قلنديا” للتدريب التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في القدس المحتلة؛ وعدّه خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، وانتهاكًا لحصانات وامتيازات الأمم المتحدة ووكالاتها.
وأكّد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، السفير فؤاد المجالي، في بيان صحفي، رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لمواصلة إسرائيل حملتها المُمنهَجة لاستهداف “أونروا”، والتضييق عليها وعلى مؤسساتها، وتقييد دورها الحيوي؛ في انتهاكٍ واضحٍ للقانون الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في تشرين الأول/أكتوبر عام 2025، “والذي أكّد صراحةً على التزامات إسرائيل بتسهيل عمل (أونروا) في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية”.
وأشار المجالي إلى أنّ “الإجراءات الإسرائيلية والتي تُعدّ امتدادًا لسياسات الحكومة المتطرفة والإجراءات اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة تستهدفُ وجود (أونروا) ورمزيتها التي تؤكّد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفق القانون الدولي، وخصوصًا القرار 194”.
وحذّر المجالي من تداعيات الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية بحق (أونروا) ومؤسساتها، التي تقدّم خدماتٍ لا يمكن الاستغناء عنها أو إحلالها، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتصدّي للقرارات والممارسات الإسرائيلية المُستهدِفة (الأنروا)، وتوفير الدعم السياسي والمالي اللازم للوكالة للاستمرار في تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس وفق تكليفها الأممي.
وشرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، في تنفيذ عملية إخلاء لمجمع تابع لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في منطقة “كفر عقب” شمال القدس المحتلة، بالتزامن مع اقتحام واسع للبلدة ومخيم قلنديا، وانتشار مكثف للجنود والآليات العسكرية، وعمليات مداهمة وتفتيش وتحقيقات ميدانية مع الفلسطينيين، إضافة إلى توزيع إخطارات هدم على منازل ومنشآت قرب جدار الضم والتوسع.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال احتجزت نحو 40 موظفًا وجميع المتواجدين في معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لـ “أونروا”، وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية، قبل أن تبدأ بإخلاء المجمع والشروع في هدم منشآته، في خطوة تأتي ضمن إجراءات متواصلة تستهدف منشآت الوكالة في القدس المحتلة.
وشارك وزير أمن الاحتلال إيتمار بن غفير في الاقتحام، وصرّح بأن سلطات الاحتلال بدأت “عملية لإخلاء المبنى”، مدعيًا أنه “لا مكان للوكالة في القدس وإسرائيل”، ومتهمًا موظفين فيها بالضلوع في “الإرهاب”. فيما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الأرض التي يقع عليها المجمع ستُنقل إلى بلدية القدس، التي تعتزم استثمار نحو 40 مليون شيكل لإقامة مدارس ومساجد ومنشآت رياضية وصحية، متهمة الأونروا بالعمل في الموقع “من دون تصريح أو ملكية للأرض”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY