Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

سلطات الاحتلال تشرع بإخلاء منشأة لـ “أونروا” شمال القدس المحتلة

شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، في تنفيذ عملية إخلاء لمجمع تابع لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في منطقة “كفر عقب” شمال القدس المحتلة، بالتزامن مع اقتحام واسع للبلدة ومخيم قلنديا، وانتشار مكثف للجنود والآليات العسكرية، وعمليات مداهمة وتفتيش وتحقيقات ميدانية مع الفلسطينيين، إضافة إلى توزيع إخطارات هدم على منازل ومنشآت قرب جدار الضم والتوسع.

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال احتجزت نحو 40 موظفًا وجميع المتواجدين في معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لـ “أونروا”، وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية، قبل أن تبدأ بإخلاء المجمع والشروع في هدم منشآته، في خطوة تأتي ضمن إجراءات متواصلة تستهدف منشآت الوكالة في القدس المحتلة.

وشارك وزير أمن الاحتلال إيتمار بن غفير في الاقتحام، وصرّح بأن سلطات الاحتلال بدأت “عملية لإخلاء المبنى”، مدعيًا أنه “لا مكان للوكالة في القدس وإسرائيل”، ومتهمًا موظفين فيها بالضلوع في “الإرهاب”. فيما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الأرض التي يقع عليها المجمع ستُنقل إلى بلدية القدس، التي تعتزم استثمار نحو 40 مليون شيكل لإقامة مدارس ومساجد ومنشآت رياضية وصحية، متهمة الأونروا بالعمل في الموقع “من دون تصريح أو ملكية للأرض”.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش بدأ بالفعل هدم مجمع “أونروا” في “كفر عقب”، وهو مجمع يضم منشآت تعليمية ومهنية وصحية، وكانت الوكالة قد حذرت سابقًا من مخطط إسرائيلي يستهدف منشآتها في الموقع، مشيرة إلى أن تنفيذه يتطلب هدم معظم مرافق مركز التدريب.

ويأتي هذا التصعيد في إطار سلسلة إجراءات إسرائيلية تستهدف تقييد عمل “أونروا” في القدس ومنعها من ممارسة أنشطتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي إجراءات أثارت إدانات فلسطينية ودولية واسعة، في ظل تفويض أممي واضح للوكالة منذ تأسيسها عام 1949 بتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين في مجالات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة.

ويتزامن الاقتحام مع استمرار الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في مخيم قلنديا ومحيطه، بعد عملية واسعة شهدها المخيم في وقت سابق من الشهر، خلفت أضرارًا كبيرة واعتقالات وهدم منشآت ومنازل، ما يعكس تصعيدًا متواصلًا يستهدف البنية المجتمعية والخدمية في المنطقة، بما في ذلك مؤسسات الأونروا التي يعتمد عليها آلاف اللاجئين الفلسطينيين.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY