أدانت حركة “الجهاد الإسلامي” في فلسطين، ما وصفته بالجرائم الإسرائيلية المتواصلة في القدس والضفة الغربية المحتلتين، مشيرة إلى هدم مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) واقتحام معهد تعليمي في القدس من قبل القوات الإسرائيلية.
وقالت الحركة، في بيان اليوم الثلاثاء، إن هذه الإجراءات تزامنت مع تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إلى جانب إقدام عضو في الكنيست الإسرائيلي على هدم نصب تذكاري في مدينة نابلس.
واعتبرت الحركة أن هذه التطورات تؤكد، بحسب وصفها، استمرار الحكومة الإسرائيلية في تنفيذ مشروع لضم الضفة الغربية، وتدمير حياة الفلسطينيين، وتوسيع الاستيطان، مشددة على أن إسرائيل تتجاهل القوانين الدولية والتنصل من التعهدات التي قالت إن دولًا عربية حصلت عليها مقابل التطبيع معها والحفاظ على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية.
وحذرت من أن استمرار الصمت العربي والدولي إزاء ما وصفته بجرائم الحرب وفرض وقائع ميدانية بالقوة، إلى جانب استخدام المستوطنين في تنفيذ اعتداءات ضد البلدات والمدن الفلسطينية، يشجع إسرائيل على مواصلة سياساتها.
وقالت إن ما تقوم به إسرائيل يقوم على العنصرية والحقد الأعمى والطغيان، ودعت إلى مواجهة ما وصفته بسياسة فرض الأمر الواقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، في تنفيذ عملية إخلاء لمجمع تابع لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في منطقة “كفر عقب” شمال القدس المحتلة، بالتزامن مع اقتحام واسع للبلدة ومخيم قلنديا، وانتشار مكثف للجنود والآليات العسكرية، وعمليات مداهمة وتفتيش وتحقيقات ميدانية مع الفلسطينيين، إضافة إلى توزيع إخطارات هدم على منازل ومنشآت قرب جدار الضم والتوسع.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال احتجزت نحو 40 موظفًا وجميع المتواجدين في معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لـ “أونروا”، وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية، قبل أن تبدأ بإخلاء المجمع والشروع في هدم منشآته، في خطوة تأتي ضمن إجراءات متواصلة تستهدف منشآت الوكالة في القدس المحتلة.
وشارك وزير أمن الاحتلال إيتمار بن غفير في الاقتحام، وصرّح بأن سلطات الاحتلال بدأت “عملية لإخلاء المبنى”، مدعيًا أنه “لا مكان للوكالة في القدس وإسرائيل”، ومتهمًا موظفين فيها بالضلوع في “الإرهاب”. فيما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الأرض التي يقع عليها المجمع ستُنقل إلى بلدية القدس، التي تعتزم استثمار نحو 40 مليون شيكل لإقامة مدارس ومساجد ومنشآت رياضية وصحية، متهمة الأونروا بالعمل في الموقع “من دون تصريح أو ملكية للأرض”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY