قال مصدر في “مجلس السلام” الذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الطائرات الورقية التي يلهو بها أطفال قطاع غزة تمثل “تحدياً معقداً”، مؤكداً أنها لم تُستخدم في الحوادث الأخيرة لإيصال أسلحة أو مواد حارقة.
ونقلت القناة /15/ الإسرائيلية عن المصدر، الذي لم تسمّه، قوله إن “هذا الأمر يمثل تحدياً معقداً، ومن الصعب للغاية التعامل مع شيء يستطيع أي طفل أن يصنعه بنفسه”، مضيفاً أن “الطائرات الورقية لم تُستخدم في هذه الحوادث لحمل أسلحة أو مواد حارقة”.
وتأتي هذه التصريحات عقب ما أوردته هيئة البث العبرية عن مصدر أمني إسرائيلي، قوله إن جيش الاحتلال سيزيد بشكل كبير من وتيرة هجماته على قطاع غزة إذا استمر إطلاق الطائرات الورقية من القطاع.
وكانت هيئة البث قد ذكرت، في وقت سابق الإثنين، أن “تل أبيب” طالبت “مجلس السلام” بإنهاء ظاهرة الطائرات الورقية التي تُطلق من غزة خلال ثلاثة أيام، وإلا فإنها ستصعّد وتيرة غاراتها على القطاع.
ونقلت الهيئة عن مصدر أمني أن جيش الاحتلال “سيزيد بشكل كبير من وتيرة الهجمات في غزة إذا استمر هذا الأمر”، فيما نقلت عن مسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية زعمهم أن إطلاق الطائرات الورقية “يتم من جانب حماس بهدف اختبار رد الفعل الإسرائيلي”، وهو ما قالت إنه دفع إلى اتخاذ قرار برفع مستوى التصعيد في القطاع.
وفي الأيام الأخيرة، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط طائرات ورقية قادمة من قطاع غزة في مستوطنات محاذية للقطاع، مشيرة إلى أنها لم تكن تحمل أي مواد خطرة.
وكان قد هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس، في بيان مشترك الأحد، بتصعيد عمليات الاغتيال في قطاع غزة وإخلاء أحياء سكنية، رداً على إطلاق تلك الطائرات.
والسبت، أعلن جيش الاحتلال، في بيان، العثور على أربع طائرات ورقية في محيط مستوطنة ناحل عوز خلال نحو 24 ساعة؛ واحدة منها عُثر عليها الجمعة، وثلاث صباح السبت. وأقر جيش الاحتلال، عقب فحصها، بأنه “لم يتم العثور على أي مواد مشبوهة، ولم تشكل خطراً”.
من جهته، حذر المتحدث باسم حركة “حماس”، حازم قاسم، الأحد، من التهديدات الإسرائيلية المتعلقة بالطائرات الورقية، مؤكداً أنها “بالأساس ألعاب أطفال في مخيمات النزوح”.
وقال قاسم إن “هذه التهديدات القائمة على اختلاق الذرائع هي محاولة لتبرير استمرار العدوان والانتهاكات ضد شعبنا، وصولاً إلى تهديد الأطفال في قطاع غزة”، داعياً الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة والضامنة و”مجلس السلام” إلى الضغط على “إسرائيل” ووقف ما وصفه بـ”الانفلات في العدوان” على الفلسطينيين، والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار.
وبحسب بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، أسفرت خروقات الاحتلال المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025، عن استشهاد نحو 1286 فلسطينياً وإصابة 4257 آخرين حتى السبت.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY