رفعت رئيسة سلوفينيا، ناتاشا بيرتس موسار، اليوم السبت، العلم الفلسطيني على واجهة القصر الرئاسي في العاصمة ليوبليانا، في خطوة رمزية أعقبت إزالته سابقاً من مقر الحكومة بعد تولي رئيس الوزراء المحافظ يانيز يانشا السلطة إثر انتخابات 22 آذار/مارس الماضي.
وقالت موسار، في منشور عبر منصة “إكس”، إن العلم سيبقى مرفوعاً على واجهة القصر لمدة أسبوع، قبل نقله إلى الداخل ليُعرض أمام الزوار، معتبرة أن الخطوة تحمل دلالة سياسية وأخلاقية تجاه القضية الفلسطينية والقانون الدولي.
وأضافت أن العلم الفلسطيني بات يعكس، إلى جانب رمزيته الوطنية، ما وصفته بالانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي في فلسطين ومناطق أخرى، مشيرة إلى استمرار معاناة الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
وأكدت الرئيسة أن “الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين لم تتوقف”، وأن سكان غزة والضفة لا يعيشون في ظروف تضمن لهم الكرامة الإنسانية، معتبرة أن رفع العلم يأتي تعبيراً عن التضامن مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وتزامنت الخطوة مع جدل سياسي داخلي في سلوفينيا حول مزاعم تدخلات خارجية خلال الانتخابات العامة الأخيرة، بينها اتهامات تتعلق بدور شركة الاستخبارات الإسرائيلية “بلاك كيوب”، التي نفتها أطراف سياسية معنية.
وكانت حكومة رئيس الوزراء السابق روبرت غولوب قد اعترفت رسمياً بدولة فلسطين عام 2024، كما فرضت قيوداً على تصدير واستيراد وعبور المعدات العسكرية من وإلى الاحتلال الإسرائيلي، في حين عارض يانشا تلك الخطوات ودعا إلى استفتاء شعبي بشأنها.
ويأتي ذلك في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي أسفرت، وفق معطيات متداولة، عن سقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى، وسط حرب متواصلة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 خلفت دماراً واسعاً في القطاع المحاصر.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 246 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY