Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

السلطة الفلسطينية تدين عدوان جيش الاحتلال على مخيم “قلنديا”

أدانت الرئاسة في السلطة الفلسطينية العدوان الإسرائيلي المتواصل على مخيم قلنديا شمال القدس، وما يرافقه من عمليات مداهمة واعتقال وهدم وتخريب، محذرة من أن استمرار هذه السياسات يشكل تهديداً خطيراً لاستقرار المنطقة بأسرها.

وقالت الرئاسة، في بيان رسمي اليوم الخميس، إن قوات الاحتلال ارتكبت خلال الساعات الماضية سلسلة واسعة من الانتهاكات داخل المخيم، شملت اعتقال 50 فلسطينيا حتى الآن، وهدم منازل ومحال تجارية، وتدمير ممتلكات، واقتحام منازل وتخريب محتوياتها، إلى جانب منع طواقم الإسعاف من أداء واجبها الإنساني، وفرض حصار مشدد على المخيم، في ما وصفته بأنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية”.

وأكدت أن ما يتعرض له مخيم قلنديا يأتي ضمن “مخطط إسرائيلي ممنهج” يستهدف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين كافة، مشيرة إلى أن هذا النهج بدأ في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، عبر الاقتحامات المتكررة وعمليات التدمير والتهجير القسري وفرض الحصار العسكري، ومنع عشرات آلاف المواطنين من الوصول إلى منازلهم، في محاولة لطمس قضية اللاجئين واستهداف وجودهم الوطني وحقوقهم التاريخية المكفولة بالشرعية الدولية.

وأضافت الرئاسة أن هذا التصعيد يتزامن مع استمرار “حرب الإبادة والتجويع والتدمير” التي تشنها قوات الاحتلال على قطاع غزة، معتبرة أن ذلك يعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ سياسة العدوان والقتل والتهجير وفرض الوقائع بالقوة، وتقويض أي فرصة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وحملت الرئاسة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه “الجرائم والانتهاكات المتواصلة”، محذرة من أن استمرارها “سيقود المنطقة إلى الانفجار الشامل” نتيجة السياسات التي وصفتها بأنها “رافضة للقانون الدولي والشرعية الدولية”.

وجددت الرئاسة مطالبتها المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، بتحمل مسؤولياته والتحرك الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي لا يزال يتعرض للحصار والتجويع وعمليات القتل اليومية، ووقف الاعتداءات المتصاعدة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وإلزام إسرائيل بوقف الهدم والتهجير والاقتحامات العسكرية، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2334.

كما دعت إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، لوقف القتل اليومي بحق الفلسطينيين، وإنهاء الكارثة الإنسانية، وفتح أفق سياسي يستند إلى الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

ويعيش مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة واحدة من أطول وأوسع العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال العام الجاري، إذ تواصل قوات الاحتلال اقتحام المخيم منذ فجر أمس الأربعاء، وسط حصار مشدد، وإغلاق كامل للمداخل، وحملة دهم واعتقالات، إلى جانب اعتداءات طالت السكان والصحفيين وطواقم الإسعاف.

وبدأت العملية حين اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال المخيم برفقة عشرات الآليات العسكرية والجرافات، قبل أن تنتشر في أحيائه وشوارعه وتغلق مداخله بالسواتر الترابية، ما أدى إلى منع الفلسطينيين من الدخول إلى المخيم أو الخروج منه. كما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات إضافية إلى محيط حي المطار ومعهد قلنديا المهني، عبر فتحات استحدثتها في الجدار الأمني.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY