صدّقت حكومة الإحتلال الإسرائيلي، ظهر يوم الأحد، على أكبر عملية مصادرة للأراضي في الضفة الغربية منذ احتلالها عام 1967.
وذكرت صحيفة /يديعوت أحرونوت/ العبرية أن الحكومة صادقت اليوم على البدء بإجراءات تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، وتفويض وزارة القضاء الإسرائيلية بهذه المهمة وليس “الإدارة المدنية”، كما كان متبعًا منذ بدء الإحتلال. وأوضحت أن هذه خطوة تعكس الرغبة الإسرائيلية في ضم مناطق واسعة من الضفة الغربية.
وأشارت الصحيفة إلى أن القرار يعني وضع اليد على مناطق واسعة جداً من الضفة الغربية والمصنفة كـ”أراضي مشاع أو أراضي دولة” واستخدامها لغايات عسكرية واستيطانية.
وينص القرار على تسجيل الأراضي المصنفة كـ”أراضي دولة” على إسم إسرائيل، ووضع اليد فعليًا على مئات الآلاف من الدونمات، وخاصة في مناطق الأغوار.
ووفقًا للقرار، سيبدأ قسم حقوق الملكية في وزارة القضاء بالقيام بعملية تسوية لتلك الأراضي، بعد منحها ميزانيات وبنود قضائية خاصة لهذه الغاية.
ويهدف القرار، وفقًا لما ذكرته القناة “12” العبرية، إلى ضم واسع لأراضي في الضفة، واستخدام تلك الأراضي خدمةً للمشروع الإستيطاني.
ورحّب وزير الجيش يسرائيل كاتس بالقرار، قائلًا: إنه “يشكل ردًا مناسبًا على الخطوات أحادية الجانب التي بدأت السلطة الفلسطينية بها قبل سنوات عبر القيام بعمليات تسجيل وطابو للأراضي دون موافقة إسرائيلية”.
وأضاف كاتس “يشكّل القرار إجراءً أمنيًا سلطويًا حيويًا يهدف لتعزيز السيطرة وحرية العمل الكاملة لدولة إسرائيل في الميدان”.
وتابع أن “تسوية الأراضي يمنع فرض وقائع أحادية الجانب ويقلل من محاولات السيطرة غير القانونية عليه، هذه خطوة إجبارية تهدف أيضًا لمنح الجيش هامش واسع للعمل والمناورة حماية لأمن الإسرائيليين، وحفاظًا على المصالح القومية والأمنية الاسرائيلية”.
بدوره، امتدح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، والذي يشغل أيضًا، منصب الوزير الثاني في وزارة الجيش والمسئول عن “الإدارة المدنية” في الضفة القرار. وقال: “نواصل تعزيز المشروع الاستيطاني والسيطرة على جميع أراضينا، فلأول مرة منذ حرب الأيام الستة نعيد السيطرة والإدارة على الأراضي في الضفة لدولة إسرائيل، التي تبسط يدها على أراضيها”.
أما وزير القضاء “يريف ليفين”، فوصف القرار بـ”التاريخي”، قائلًا: “يعد قرار اليوم ثورة فعلية في الضفة الغريية، فالحكومة الإسرائيلية ملزمة بتعميق سيطرتها على جميع الأراضي، وهذا القرار تعبير صريح عن تلك الرغبة”.
يُشار إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت، بالأغلبية، في 18 أيلول/سبتمبر 2024، مشروع قرار يطالب بإنهاء “الوجود غير القانوني” لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، في الأرض الفلسطينية المحتلة خلال 12 شهرًا، وذلك استنادًا إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية.
كما كان مجلس الأمن قد تبنّى، في 23 كانون الأول/ديسمبر 2016، القرار 2334، الذي ينص على أن المستوطنات الإسرائيلية تُشكّل “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي”، ويؤكد على ضرورة الوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY