قال الجيش اللبناني، اليوم الأحد، إن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على مناطق جنوبي البلاد تعيق استكمال انتشاره وتنفيذ مهماته وفق التفاهمات القائمة، كما تحول دون عودة النازحين وإرساء الاستقرار.
وأوضح الجيش، في بيان، أن القوات الإسرائيلية تواصل “اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة وللقوانين الدولية”، عبر التدمير الممنهج للمنازل وتجريفها، إضافة إلى عمليات القصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدد من المناطق الجنوبية.
وأضاف أن استمرار هذه الاعتداءات يعرقل استكمال انتشار الجيش اللبناني وفق التفاهمات، ويمنع عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، ويقوض جهود تثبيت الاستقرار في الجنوب.
وأشار البيان إلى أن الاستهدافات الإسرائيلية طالت بلدة كفرتبنيت في محافظة النبطية، وبلدتي حداثا وكونين في قضاء بنت جبيل، ومنطقة نبع إبل السقي، إلى جانب بلدات المنصوري وبيوت السياد ومجدل زون في قضاء صور.
كما أفاد بأن الجيش الإسرائيلي فجّر مشروع المياه التابع للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بلدة مركبا بقضاء مرجعيون، وأحرق أشجار زيتون معمرة ومساحات واسعة من الأراضي الزراعية، كان آخرها عند أطراف بلدة عيترون في قضاء بنت جبيل.
وذكر الجيش اللبناني أيضًا أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار قرب نقاط تمركزه في بلدات كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية، ما يعرقل تنفيذ مهماته، دون أن يحدد توقيت هذه الحوادث.
وفي سياق متصل، أكد الجيش اللبناني مواصلة مواكبة عودة الأهالي إلى بلدة زوطر الغربية، وتنفيذ مهماته فيها حفاظًا على سلامة المواطنين.
وكان الجيش أعلن، الثلاثاء الماضي، بدء انتشاره في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق “صيغة الإطار” بين بيروت و”تل أبيب” برعاية أمريكية، وذلك عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من البلدة.
وتعد زوطر الغربية، الواقعة جنوب نهر الليطاني، من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في واشنطن بتاريخ 26 حزيران/يونيو الماضي.
وبعد أشهر من النزوح، بدأ أهالي البلدة، منذ الجمعة، العودة إلى منازلهم، عقب انتهاء فرق الهندسة التابعة للجيش اللبناني من إزالة الأجسام المشبوهة والقنابل غير المنفجرة والألغام التي خلفها الجيش الإسرائيلي.
وأضاف البيان أن الجيش يواصل أيضًا تنفيذ مهماته في منطقتي فرون وصريفا، بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، بالتوازي مع عملياته في سائر المناطق الجنوبية.
وتأسست مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان في حزيران/يونيو الماضي ضمن “صيغة الإطار”، وهي آلية ثلاثية تضم الولايات المتحدة ولبنان و”إسرائيل”، بهدف تنسيق تنفيذ الاتفاق.
وتأتي اتهامات الجيش اللبناني في ظل استمرار التوتر جنوب البلاد، رغم توقيع اتفاق “صيغة الإطار”، الذي ينص على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية فيها، إلى جانب تنفيذ ترتيبات تتعلق بنزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى “حزب الله”.
ومنذ 2 آذار/مارس 2026، تواصل “إسرائيل” عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و330 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و236 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY