ناقش وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم الأربعاء، مع وفد من المكتب السياسي لحركة “حماس” في العاصمة أنقرة، تطورات وقف إطلاق النار في قطاع غزة وسبل دفع الاتفاق نحو تنفيذ مرحلته الثانية.
وقالت وزارة الخارجية التركية، اليوم الأربعاء، إن اللقاء تناول آخر المستجدات المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والجهود المبذولة للانتقال إلى المرحلة الثانية منه. وأضافت أن مسؤولي حركة حماس أكدوا خلال الاجتماع أنهم أوفوا بجميع متطلبات الاتفاق، إلا أن إسرائيل تواصل استهداف قطاع غزة في محاولة لعرقلة الانتقال إلى المرحلة التالية.
وبحسب ما نقله وفد “حماس”، فإن نحو 60 بالمئة من الشاحنات المسموح بدخولها إلى غزة تحمل بضائع تجارية، في حين تبقى كميات المساعدات الإنسانية غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان. وأشار الوفد إلى استمرار النقص الحاد في المتطلبات الأساسية، ولا سيما المواد الغذائية، والأدوية، ومواد البناء، والوقود.
كما بحث اللقاء تطورات ملف المصالحة الفلسطينية الداخلية، إلى جانب الأوضاع في الضفة الغربية، حيث شدد الطرفان على أن ممارسات “إسرائيل” في الضفة الغربية غير مقبولة وتفاقم حالة التوتر.
واليوم الأربعاء، قال عضو المكتب السياسي لحركة “حماس”، باسم نعيم، إن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى إعاقة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، لأنها تُلزمه بالانسحاب الكامل من قطاع غزة، وفتح المعابر، والشروع في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وأوضح نعيم، خلال تصريحات صحفية، أن الاحتلال لا يزال يواصل انتهاك جميع البنود المتعلقة بالمرحلة الأولى من الاتفاق، ويمارس المماطلة في تنفيذ استحقاقاتها، بما يعيق الانتقال إلى المرحلة الثانية، رغم التزام فصائل المقاومة بتنفيذ كل ما هو مطلوب منها، على الرغم من الخروقات الإسرائيلية الجسيمة.
وأشار إلى أن هذه الخروقات أسفرت عن استشهاد أكثر من 410 فلسطينيين، وإصابة نحو ألف آخرين، إضافة إلى هدم المباني وتدمير البنية التحتية، واستمرار منع إدخال المساعدات الإنسانية وعرقلة عمليات إعادة التأهيل.
وأكد نعيم أن الاحتلال يواصل إغلاق معبر رفح، رغم أن الاتفاق ينص صراحة على فتحه عقب تسليم الأسرى الأحياء، معتبرًا ذلك خرقًا واضحًا لبنود الاتفاق.
وفي سياق المفاوضات، قال إن التغذية الراجعة للحوار الذي جرى بين الوسطاء والطرف الأميركي في مدينة ميامي الأمريكية تشير إلى أن المباحثات كانت إيجابية وبنّاءة، وتناولت المرحلة الأولى من الاتفاق واستحقاقاتها والخروقات الإسرائيلية.
وأضاف أن المطلوب حاليًا هو البدء الفوري بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، مشيرًا إلى أن ذلك يبقى مرهونًا بمدى رغبة واستعداد الضامن الأميركي لممارسة الضغط على الاحتلال لإلزامه بالتنفيذ.
وحول ما يُتداول بشأن تشكيل قوة استقرار دولية، أوضح نعيم أنه لا توجد حتى الآن أي بوادر إيجابية في هذا الاتجاه، لافتًا إلى وجود حراكات داخل المنطقة وخارجها يشرف عليها الطرف الأميركي، دون تسجيل أي استجابة فعلية للانخراط في هذه القوات.
وبيّن أن طبيعة عمل هذه القوات، ومهمتها، وحدود صلاحياتها، وقواعد الاشتباك الخاصة بها، غير واضحة في أي وثيقة من الوثائق المرتبطة بالاتفاق.
وشدد نعيم على أن حركة “حماس” أكدت للوسطاء أن أي قوة دولية تصل إلى قطاع غزة يجب أن يقتصر دورها على الفصل بين الأطراف، ومراقبة وقف إطلاق النار، ورفع التقارير، ومنع التصعيد، دون أن يكون لها أي دور داخل القطاع أو تدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY