أعلنت “وزارة الداخلية والأمن الوطني” في قطاع غزة، استشهاد 18 فلسطينيا جراء انهيار 46 مبنى سكنيًا كانت متضررة بفعل القصف الإسرائيلي، منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها اليوم الاثنين، أن كارثة انهيار المنازل المتصدعة ما تزال تتفاقم، مشيرة إلى أن أحدث تلك الحوادث وقع مساء السبت في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، حيث أدى انهيار أحد المباني إلى استشهاد أربعة مواطنين، لترتفع حصيلة الضحايا إلى 18 شهيدًا في مختلف محافظات القطاع منذ بدء وقف إطلاق النار.
وبيّنت أن مبنى سكنيًا انهار جزئيًا ليل السبت–الأحد على ساكنيه، حيث جرى في حينه إنقاذ خمسة أشخاص، بينما فُقد أربعة آخرون حتى صباح الأحد، قبل أن تتمكن طواقم الإنقاذ من انتشال جثماني طفلتين من تحت الأنقاض.
وحذّرت وزارة الداخلية من اتساع نطاق هذه الكارثة الإنسانية في ظل استمرار منع إعادة الإعمار، ورفض “إسرائيل” إدخال البيوت المتنقلة “الكرفانات”، بالتزامن مع دخول فصل الشتاء، الأمر الذي يزيد من احتمالات انهيار المباني المتضررة بفعل الأمطار والرياح الشديدة.
وناشدت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية بالتحرك العاجل للضغط من أجل إدخال مواد الإعمار والمنازل المؤقتة، وتوفير مأوى آمن للنازحين والمشردين، مؤكدة أن أي تأخير أو مماطلة من شأنه أن يفاقم خطورة الوضع الإنساني ويعرّض حياة مئات الآلاف لخطر الموت المباشر.
وشهد قطاع غزة خلال الفترة الأخيرة سلسلة من حوادث انهيار منازل وبنايات سكنية تضررت سابقًا بالقصف الإسرائيلي، نتيجة الأحوال الجوية القاسية، ما أسفر عن سقوط شهداء ووقوع إصابات، بحسب مصادر حكومية.
ويضطر المواطنون إلى الإقامة في منازل متصدعة وآيلة للسقوط، في ظل انعدام البدائل، بعد أن دمّرت “إسرائيل” معظم المباني في القطاع، ومنعت إدخال البيوت المتنقلة ومواد البناء والإعمار، في تنصّل واضح من التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY